فهرس الكتاب
سنون عديدة؟ وهل يجوز دفعها إلى الجمعيات الخيرية لأنها سمعت أنهم لا يشفعون لها يوم القيامة إلا بالعقيفة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيستحب أن يعق عن السقط إن كان قد نفخ فيه الروح، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 7830.
والعقيقة عن الأبناء من أسباب نيل شفاعتهم، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 5611، والفتوى رقم: 6343.
وقد بينا أنه لا يجزئ التصدق بثمن العقيقة عن ذبحها في الفتوى رقم: 2831، فإن كان دفعكم المال للجمعية الخيرية من باب أن توكلوها على ذبح العقيقة وتوزيعها فلا بأس بذلك.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
هل تلزم العقيقة الأب بعد بلوغ الأولاد
تاريخ الفتوى: ... 16 ربيع الأول 1423 / 28-05-2002
السؤال
لدي أربعة أطفال: ولدان وبنتان ولم أعق عليهم حين الولادة.
هل تبقى العقيقة في عنقي وهل تجزئ واحدة عن الأربعة أولاد و شكرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن العقيقة سنه مؤكدة في قول عامة أهل العلم، منهم ابن عباس و ابن عمر و عائشة وفقهاء التابعين وأئمة الأمصار، ولم يخالف في مشروعيتها إلا أصحاب الرأي الذين قالوا: إنها من عمل الجاهلية. وحجة الجمهور ما رواه مالك في موطئه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ولد له مولود فأحب أن يعق عنه فليفعل . والأمر هنا للاستحباب.
وقد درج الصحابة والتابعون على فعلها قال أبو الزناد: العقيقة من أمر الناس كانوا يكرهون تركها . وقد استحب بعض أهل العلم أن تذبح العقيقة في السابع، فإن لم يمكن ففي الرابع عشر، فإن لم يمكن ففي يوم واحد وعشرين، والأصل فيه حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه . قال الخطابي: اختلف الناس في معنى قوله: كل غلام رهينة بعقيقته، فذهب أحمد بن حنبل إلى أن معناه أنه إذا مات وهو طفل ولم يعق عنه لم يشفع لأبويه. وقيل: المعنى أن العقيقة لازمة لابد منها، فشبهه لزومها بلزوم الرهن للمرتهن، وعلى هذا سار أهل الظاهر في وجوبها .
وإن ذبحت العقيقة قبل اليوم السابع أو بعده أجزأت لحصول المقصود، وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، لحديث أم كرز قالت: