فهرس الكتاب
السؤال
رزقت بمولودة وأرغب في أن أعق عنها لكن أرى أن إخواني الفلسطينيين أحوج لمال العقيقة فهل أتبرع بمبلغ العقيقة أفضل؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذكر العلماء أن ذبح العقيقة أفضل من التصدق بقيمتها إحياءً لهذه السنة المؤكدة، وخشية من نسيانها لو تتابع الناس على التصدق بقيمتها.
قال ابن قدامة في (المغني) : والعقيقة أفضل من الصدقة بقيمتها، نص عليه أحمد وقال: إذا لم يكن عنده ما يعق فاستقرض رجوت أن يخلف الله عليه إحياء سنة.
قال ابن المنذر: صدق أحمد. إحياء السنن واتباعها أفضل، وقد ورد فيها من التأكيد من الأخبار التي رويناها ما لم يرو في غيرها، ولأنها ذبيحة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها، فكانت أولى كالوليمة والأضحية.
وقال النووي في (المجموع) : فرع: فعل العقيقة أفضل عندنا من التصدق بثمنها.
ولكن نقول هنا: إنه قد يعرض من العوارض ما يجعل المفضول أولى للحاجة أو للمصلحة الراجحة، وحاجة إخواننا في فلسطين للمال مما لا يخفى على أحد، ووجوب مساعدتهم والوقوف إلى جانبهم ظاهرٌ لكل مسلم، فهم الذين ينوبون عن الأمة في حماية مقدساتها والذود عن حرماتها، وإذا لم نستطع أن نكون معهم في خندق الرباط فلا أقل من أن نمدهم بالمال من الزكوات والصدقات والقربات بما فيها العقيقة والأضاحي وغيرها.
وقديمًا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: نادبًا المسلمين لجهاد التتار فيقول: فمن كان له مال وهو عاجز ببدنه فليغز بماله، ففي الصحيحين:"من جهزَّ غازيًا فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا". ومن كان قادرًا ببدنه وهو فقير، فليأخذ من أموال المسلمين ما يتجهز به، سواء كان المأخوذ زكاة أو صلة أو من بيت المال أو غير ذلك، حتى لو كان الرجل قد حصل بيده مال حرام، وقد تعذر رده إلى أصحابه لجهله بهم ونحو ذلك، أو كان بيده ودائع أو رهون أو عوارٍ قد تعذر معرفة أصحابها فلينفقها في سبيل الله، فإن ذلك مصرفها... ا.هـ
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
العقيقة عن الأولاد ثوابه شفاعتهم
تاريخ الفتوى: ... 15 ربيع الأول 1423 / 27-05-2002
السؤال
امرأة أسقطت خمسة أطفال بعضهم في الشهر الخامس والبعض في الشهر السابع ويخرجون أمواتا
وقد ولدت مرتين أحياء في الشهر السابع أحدهما استمر بضع ساعات والآخر استمر بضعة أيام ثم توفاهما الله هل يجب على وليهم العقيقة وقد مضى على ذلك