فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6393 من 35630

بِوَطْئِهَا لَحِقَهُ بِالْفِرَاشِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ لَا بِالْإِقْرَارِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِمْكَانُ وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ عِنْدَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ صَرَائِحُ بَيِّنَةٌ فِي أَنَّ الْفِرَاشَ وَحْدَهُ لَيْسَ بِكَافٍ فِي الْإِلْحَاقِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ تَحَقُّقِ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ لِمَا عَلِمْت مِنْ عِبَارَاتِهِمْ هَذِهِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْإِمْكَانَ شَرْطٌ وَالشُّرُوطُ لَا بُدَّ مِنْ تَيَقُّنِهَا أَوْ ظَنِّهَا الْمُسْتَصْحَبِ بَعْدَ تَيَقُّنِ وُجُودِهَا وَعِنْدَ وُجُودِ الْفِرَاشِ وَالشَّكِّ فِي أَنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَوْ بَعْدَهَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مُوجِبُ الْإِلْحَاقِ أَصْلًا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْفِرَاشَ وَحْدَهُ غَيْرُ كَافٍ وَأَنَّ الْإِمْكَانَ عِنْدَ الشَّكِّ غَيْرُ مَوْجُودٍ يَقِينًا وَلَا ظَنَّا وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُهُمْ الْقَاعِدَةُ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ الشَّكُّ فِي الشَّرْطِ لَا يَتَرَتَّبُ الْحُكْمُ وَالْمُرَادُ الشَّكُّ فِي أَصْلِ وُجُودِ الشَّرْطِ كَمَا فِي صُورَةِ السُّؤَالِ وَمَا نَقَلَهُ فِي السُّؤَالِ عَنْ السَّيِّدِ السَّمْهُودِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَجِيبٌ مَعَ سَعَةِ اطِّلَاعِهِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَمَا عَلِمْت مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالْأَصْحَاب رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بَلْ هِيَ فِي الْمُخْتَصَرَاتِ أَيْضًا كَالتَّنْبِيهِ وَعِبَارَته بَابُ مَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ وَمَا لَا يَلْحَق وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ لَحِقَهُ نَسَبُهُ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ وَفَسَّرَ شُرَّاحَهُ ابْن الرِّفْعَةِ وَابْن النَّقِيبِ وَغَيْرُهُمَا زَمَنَ الْإِمْكَانِ بِمَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ وِلَادَتُهُ لِأَقَلّ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَالزَّوْجُ مِمَّنْ يُحْبِلُ وَأَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِالزَّوْجَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ أَيْ وَلَا نَظَرَ لِإِمْكَانِ وِلَادَته لِأَقَلّ مِدَّةِ الْحَمْلِ وَالزَّوْجُ مِمَّنْ يُحْبِلُ وَأَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِالزَّوْجَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ أَيْ وَلَا نَظَرَ لِإِمْكَانِ اسْتِدْخَالِهَا مَنِيّه لِنُدْرَةِ الْحَبَلِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ أَعْنِي التَّنْبِيهَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ أَيْ بِأَنْ تُوجَدَ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ تَجِدُهُ صَرِيحًا فِيمَا قَدَّمْته مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي اللُّحُوقِ بِالْفِرَاشِ مِنْ تَحَقُّقِ الْإِمْكَانِ الْمَذْكُورِ وَيَلْزَمُ عَلَى بَحْثِ السَّيِّدِ الْمَذْكُورِ فِي السُّؤَالِ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَشَكَّ فِي إمْكَانِ اجْتِمَاعِهِ بِهَا ، أَوْ لَا أَوْ فِي أَنَّهُ مَمْسُوحٌ ، أَوْ لَا أَوْ فِي أَنَّهَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلّ مُدَّةِ الْحَمْلِ ، أَوْ لَا ، أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ آخِر اجْتِمَاعِهِ مَعَهَا ، أَوْ لَا أَوْ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الشَّكِّ وَأَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِهِ مَعَ ذَلِكَ الشَّكِّ وَكَلَامُهُمْ طَافِحٌ بِمُخَالَفَةِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ جَمِيعِ ذَلِكَ لَمَا عَرَفْت أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الشُّرُوطَ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهَا بِالْمَعْنَى السَّابِقِ حَتَّى يُوجَدَ الْمَشْرُوطُ وَإِلَّا لَمْ يُوجَدْ لِمَا هُوَ مُقَرَّرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهَا عَدَمُ الْمَشْرُوطِ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ الْخِلَاف الْمَشْهُور بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي أَنَّ مَنْ نَكَحَ وَطَلَّقَ ثُمَّ أَتَتْ زَوْجَتُهُ بِوَلَدٍ فَعِنْدَنَا لَا نُلْحِقُهُ إلَّا إنْ تَحَقَّقْنَا تَخَلُّل زَمَنٌ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالطَّلَاقِ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُ بِالزَّوْجَةِ فِيهِ عَادَةً وَعِنْدَهُ يَلْحَقُ النَّسَبُ وَإِنْ طَلَّقَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَهِيَ بِالْمَشْرِقِ وَهُوَ بِالْمَغْرِبِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَأْخَذَ مَا قَدَّمْته عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ رَضِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُمْ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ مُضِيِّ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ عَلَى الْفِرَاشِ مَعَ تَحَقُّقِ الشُّرُوطِ الْأُخَر الْبَاقِيَة فَإِنْ قُلْت مَا قَرَّرْته مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ الْإِمْكَانِ ظَاهِر فِيمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ ، أَوْ نَحْوُهُ مَوْجُودًا وَتَنَازَعَ مَعَ الزَّوْجَةِ ، أَوْ نَحْوِهَا وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالْأَصْحَابِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا أَمَّا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ وَنَحْوُهُ مَثَلًا ثُمَّ رَأَيْنَا زَوْجَتَهُ وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْكُمَ بِكَوْنِهِ وَلَدًا لَهُ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ عَنْ وُجُودِ تِلْكَ الشُّرُوطِ أَوَّلًا عَمَلًا بِالظَّاهِرِ مِنْ الْفِرَاشِ وَهُوَ الْإِلْحَاقُ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِذَلِكَ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ بَحْثُ السَّيِّدِ السَّابِقِ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَوَازِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت