فهرس الكتاب
الإسلام يُعالج القضية بهذه الرعاية الإسلامية، واعتبارهم جزءًا من المجتمع الإسلامي، ولا يَجوز تَعييرهم، ولا النظر إليهم باحتقار أو ازدِراء؛ لأنه لا ذَنبَ لهم، قد يَظهر ولدُ الزنا هذا ويصبح من أصلح الناس، جريمة أبويه لا تَلحقه، حتى العلم الحديث قال: إن الجرائم والأشياء هذه لا تُورَّث، فإذا أجرم شخص لا يَعني أن ابنه يصبح مجرمًا مثله، فهذه الأشياء المُكتَسَبة والصفات المكتسبة لا تُورَّث.
فينبغي أن يُعامَل معاملةً حسنة، وعلى المسلمين أن يرعوه كما هو الشأن في اللقيط عمومًا.
أما عن حكم معاملة هذا الطفل ، فإذا لم تكن هناك بُنُوَّةٌ من رضاعة فهو أجنبي، ليس مَحْرمًا، فلا بد أن تطبق عليه أحكام الاستئذان والدخول والخروج والنظر.
لا يَجوز أن يَرى من زوجته إلا ما يراه الأجنبي منها، ولا يَجوز أن يَختلِيَ بها إلا إذا كان هناك مَحرمية من رضاع. هذه كلها أمور يجب أن تكون معروفة.
وأنا أنصح الذين يَكفُلون أولادًا لا تُعرَف أنسابُهم في سِنِّ الرِّضاع: أن يُنشِئُوا لهم مَحرميَّة عن طريق الرضاعة، فالمرأة تُرضع الولد، أو أختها أو ابنة أخيها أو ابنة أختها، بحيث تكون له محرمًا من الرضاع، فيجوز له أن يراها في ثيابها المعتادة في البيت، وأن يَختلي بها.
وإذا كان المكفول من هؤلاء بنتًا، فيمكن أن تُرضِعه أخت الرجل، أو ابنة أخته، أو ابنه أخيه، حتى تَنْشأ محرمية رضاعية بينَه وبين الطفلة، حتى تتيسر العشرة ويَسهُل التعامل بين الأسرة والمكفول.
والله أعلم .
ـــــــــــــــــــ
الزواج بالفتاة اللقيطة المتبناة ... العنوان
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته:-
أريد سؤالا، جزاكم الله ألف خير ،ونفع الله بكم الإسلام والمسلمين يا علماءنا الأفاضل .
السؤال: هناك عائله تكلفت بتربية طفلة من دار الرعاية، وعندما كبرت الطفلة وأصبحت في سن الزواج تقدم لخطبتها ابن المرأة التي قامت بتربيتها ، فرفض جميع أفراد العائلة محتجين بالحديث الذي يقول { تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس } .
علمًا بأن المرأة لم ترضع الطفلة وأن الطفلة { غير شرعيه } ... السؤال هل هذا الحديث صحيح أم لا ؟
وكيف يرد الشرع على هذه العائلة ؟ ومع العلم بأن البنت متحجبة وعفيفة وصاحبة أخلاق ؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام ... وفتح الله عليكم ...أرجو الرد سريعًا
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
... السؤال
11/04/2005 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي