فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6484 من 35630

، فَإِنَّهُ يُجْعَلُ ابْنَهُمَا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَلَوْ وَصَفَ أَحَدُهُمَا وَأَصَابَ فِي بَعْضِ مَا وَصَفَ وَأَخْطَأَ فِي الْبَعْضِ فَهُوَ ابْنُهُمَا ، وَلَوْ وَصَفَا وَأَصَابَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ قَضَى لِلَّذِي أَصَابَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَحَدُهُمَا هُوَ غُلَامٌ ، وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ جَارِيَةٌ يَقْضِي لِلَّذِي أَصَابَ فَلَوْ تَفَرَّدَ رَجُلٌ بِالدَّعْوَةِ ، وَقَالَ هُوَ: غُلَامٌ ، فَإِذَا هُوَ جَارِيَةٌ ، أَوْ قَالَ جَارِيَةٌ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ لَا يَقْضِي لَهُ أَصْلًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

إذَا ادَّعَى اللَّقِيطَ رَجُلَانِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ ابْنَتُهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى ، فَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا قُضِيَ بِهِ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْكِلًا وَحُكِمَ بِكَوْنِهِ ابْنًا فَهُوَ لِلَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ ، فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ جَوَّزَ إلَى خَمْسَةٍ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ .

امْرَأَةٌ ادَّعَتْ أَنَّهُ ابْنُهَا فَإِنْ صَدَّقَهَا زَوْجُهَا ، أَوْ شَهِدَتْ لَهَا الْقَابِلَةُ ، أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ صَحَّتْ دَعْوَتُهَا وَإِلَّا فَلَا ، وَشَهَادَةُ الْقَابِلَةِ إنَّمَا يُكْتَفَى بِهَا فِيمَا إذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ مُنْكِرٌ لِلْوِلَادَةِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ فَلَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ .

وَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ ابْنُهَا مِنْ الزِّنَا يُقْضَى بِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَإِنْ ادَّعَاهُ امْرَأَتَانِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَالنَّسَبُ يَثْبُتُ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ وَلَكِنْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ حُجَّةٍ عِنْدَ التَّعَارُضِ وَالتَّنَازُعِ وَالْحُجَّةُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ وَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحُجَّةُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَإِنْ أَقَامَا ذَلِكَ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُمَا وَمَا لَا فَلَا وَفِي الْخَانِيَّةِ ، وَإِنْ أَقَامَتْ إحْدَاهُمَا رَجُلَيْنِ وَالْأُخْرَى امْرَأَتَيْنِ يُجْعَلُ ابْنًا لِلَّتِي شَهِدَ لَهَا رَجُلَانِ وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ ، وَإِنْ أَقَامَتْ إحْدَاهُمَا الْبَيِّنَةَ دُونَ الْأُخْرَى فَإِنَّهُ يُجْعَلُ ابْنًا لِلَّتِي قَامَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ وَلَوْ ادَّعَتْ امْرَأَتَانِ اللَّقِيطَ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى رَجُلٍ عَلَى حِدَةٍ بِعَيْنِهِ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ مِنْهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَصِيرُ وَلَدُهُمَا مِنْ الرَّجُلَيْنِ جَمِيعًا وَقَالَا لَا يَصِيرُ وَلَدُهُمَا وَلَا وَلَدُ الرَّجُلَيْنِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة لَوْ ادَّعَاهُ رَجُلٌ أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ وَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ قُضِيَ لِلَّذِي ادَّعَى بُنُوَّتَهُ ، وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْأَمَةِ قُضِيَ

لِلَّذِي ادَّعَى النَّسَبَ مِنْ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ وَلَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ هَذِهِ الْحُرَّةِ عَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَهُ أُخْرَى قُضِيَ بِالْوَلَدِ بَيْنَهُمَا وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَثْبُتُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا يَثْبُتُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ .

رَجُلَانِ ادَّعَيَا نَسَبَ اللَّقِيطِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ وَأُرِّخَتْ بَيِّنَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُقْضَى لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ سِنُّ الصَّبِيِّ فَإِنْ كَانَ سِنُّ الصَّبِيِّ مُشْتَبَهًا لَمْ يُوَافِقْ كُلًّا مِنْ التَّارِيخَيْنِ فَعَلَى قَوْلِهِمَا يَسْقُطُ اعْتِبَارُ التَّارِيخِ وَيُقْضَى بِهِ بَيْنَهُمَا بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ ، أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُقْضَى بِهِ بَيْنَهُمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ يَقْضِي لِأَقْدَمْهُمَا تَارِيخًا وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّهُ يَقْضِي بِهِ بَيْنَهُمَا فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ .

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت