فهرس الكتاب
أما عن السؤال الثاني، فالجواب أنه في حال بغض المرأة لزوجها وعدم قدرتها على العيش معه وخشيتها من عدم قيامها بواجبها نحوه فلها طلب الطلاق، فإن لم يرض الزوج فلها أن تفتدي منه بأن تدفع له ما أعطاها من مهر أو غير ذلك مما يتم عليه الاتفاق، ويستحب للزوج إجابتها لذلك، ولا يجبر عليه فإن لم يفعل فترفع أمرها إلى القاضي أو من ينوب عنه كجماعة المسلمين كما في الحالة المسؤول عنها ليرى أو لترى الأصلح، وتراجع الفتوى رقم: 57926.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
زوجة السجين.. حقها في الطلاق
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة
التطليق لحبس الزوج:
الزوج بشر يصيب ويخطىء، ومن الأزواج العاصي والمطيع، والزوج العاصي الذي يرتكب الجريمة ويعاقب عليها، لا ينبغي أن تضار زوجته بجرائمه، خاصة وأن من العقوبات ما يرغم الزوجة على انتظار زوجها السنين الطوال، وذلك إضرار بالزوجة ينافي مقاصد التشريع، ويوقعها والمجتمع كله في حرج شديد.
والفقهاء يختلفون في جواز التطليق بسبب الحبس، فالأحناف لا يجيزون الحبس سببًا للتطليق، وفقههم في الأخذ بهذا متناسق، لأنهم لا يرون الغيبة سببًا للتفريق سواء بعذر أو لغير عذار.
أما الحنابلة فالراجح عندهم عدم التفريق بين الرجل وزوجته بسبب الحبس، لأن الغيبة فيه بعذر وإن كان العذر في ذاته غير مشروع.
ويذهب الإمام ابن تيمية في فتاويه إلى أن القول في إمرأة الأسير والمحبوس ونحوهما مما يتعذر إنتفاع إمراته به إذا طلبت إمراته فرقته كالقول من أحكام المفقود، فهو بذلك يقترب من الفقه المالكي.
أما المالكية فهم يجيزون التفريق بين الزوج وزوجته بسبب حبس الزوج، لأنهم يعتبرون مطلّق الغيبة بعذر أو بغير عذر سببًا يجيز للزوجة طلب التطليق، والمالكية في هذا أيضًا مذهبهم متناسق لأنهم يرون أن مناط التطليق للغيبة وعلة التفريق بهما، هو الضرر الذي قد يصيب الزوجة وهو متحقق سواء كانت الفرقة بعذر أو بغير عذر. والتطليق للحبس عند المالكية يقع بائنًا. وهو ما أخذ به القانون رقم 25 لسنة 1929 وقد عدل به المشرع عما كان معمولًا به في القضاء المصري من أرجح الأقوال في مذهب أي حنيفة والتي لا تجيز التفريق بين الزوجين لحبس الزوج.
1_ النص التشريعي: جاءت بهذا التعديل المادة 14 من القانون رقم 25 لسنة 1929 ونصّها ما يلي: