مَفْقُود
وفي الموسوعة الفقهية:
التّعريف
1 -المفقود في اللغة: الضّائع والمعدوم يقال: فقد الشّيء يفقده فقدًا , وفقدانًا , وفقودًا: ضلّه وضاع منه , وفقد المال ونحوه: خسره وعدمه .
والمفقود في الاصطلاح: غائب لم يدر موضعه وحياته وموته , وأهله في طلبه يجدون , وقد انقطع خبره وخفي عليهم أثره .
«أنواع المفقود»
2 -المفقود عند الحنفيّة والشّافعيّة نوع واحد .
وذهب المالكيّة إلى أنّ المفقود على أنواعٍ:
الأوّل: المفقود في بلاد المسلمين , ومنهم من فرّع هذا النّوع إلى مفقودٍ في زمان الوباء , ومفقود في غيره .
الثّاني: المفقود في بلاد الأعداء .
الثّالث: المفقود في قتال المسلمين مع الكفّار .
الرّابع: المفقود في قتال المسلمين بعضهم مع بعضٍ .
وأمّا الحنابلة فالمفقود عندهم قسمان:
الأوّل: من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السّلامة , كالمسافر للتّجارة أو للسّياحة أو لطلب العلم ونحو ذلك .
الثّاني: من انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك , كالجنديّ الّذي يفقد في المعركة , وراكب السّفينة الّتي غرقت ونجا بعض ركابها , والرّجل الّذي يفقد من بين أهله , كمن خرج إلى السوق أو إلى حاجةٍ قريبةٍ فلم يرجع , ومن هذا النّوع أيضًا من فقد في صحراء مهلكةٍ أو نحو ذلك .
3 -أمّا الأسير , الّذي لا يدرى أحي هو أم ميّت فإنّه يعتبر مفقودًا في قول الزهريّ , والحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة .
وأمّا المالكيّة , فلم يجعلوا الأسير مفقودًا ولو لم يعرف موضعه ولا موقعه بعد الأسر , إلا في قول ابن عبد البرّ بأنّ الأسير الّذي تعرف حياته في وقتٍ من الأوقات , ثمّ ينقطع خبره , ولا يعرف له موت ولا حياة يعتبر مفقودًا من النّوع الثّاني عندهم .
وقد اعتبر الحنفيّة المرتدّ الّذي لم يعد ألحق بدار الحرب أم لا مفقودًا .
ولم يعتبر المالكيّة المحبوس الّذي لا يستطاع الكشف عنه مفقودًا .