فهرس الكتاب
وقد اختار الزيلعى ووافقه كثيرون أنه يفوض إلى رأى الإمام لأنه يختلف باختلاف البلاد والأشخاص، فيجتهد، ويحكم بالقرائن الظاهر الدالة على موته أو حياته، وبعد الحكم بوفاة المفقود، وتعتد زوجته عدة الوفاة، وتحل لأزواج( المرجع السابق ص 310 إلى 312 كتاب المفقود ط .
المطبعة الأميرية ببولاق سنة 1313 هجرية، وحاشية رد المحتار لابن عابدين على الدر المختار للحصكفى ج - 3 ص 453 وما بعدها، والمبسوط للسرخسى ج - 11 ص 34 إلى 49، ومختصر الطحاوى ص 403 ط .
دار الكتاب العربى سنة 1370 هجرية )وفى فقه مذهب الإمام مالك ان من فقد في بلاد المسلمين، في حال يغلب فيها الهلال، وقد انقطعت أخباره عن زوجته وأهله، كما إذا فقد في معارك بين المسلمين أو في بلد عمه الوباء، كان لزوجته أن ترفع أمرها إلى القاضى للبحث عنه ن وبعد العجز عن الوقوف على خبره أو تعرف أثره، تعتد زوجته عدة الوفاة، ولها أن تتزوج بعد العدة وبورث ماله، أى يعتبر ميتا بدون حاجة إلى الحكم القاضى بالنسبة لزوجته وأمواله .
وأما إن كان قد فقد في بلاد الإسلام في حال لا يغلب فيها الهلاك وقد انقطع خبره عن آله وزوجته، فإذا رفعت هذه أمرها إلى القاضى حكم بوفاته بعد مضى أربع سنوات من تاريخ فقده، واعتدت عدة الوفاة، وحلت للأزواج بعد انقضائها، وأما أمواله فلا تورث عنه ألا بعد مضى مدة التعمير، وهى سبعون سنة من تاريخ ولادته .
وأما إذا كان قد فقد في غير بلاد الإسلام، في حال يغلب فيها الهلاك كمن فقد في حرب بين المسلمين وأعدائهم، ورفعت الزوجة أمرها إلى القاضى، فإنه بعد البحث والتحرى عنه، يضرب له أجل سنة فإذا انقضت اعتدت الزوجة وحلت للأزواج بعد انقضاء عدتها، ويورث ماله لورثته وقت انقضاء هذا الأجل ( شرح منح الجليل على مختصر خليل ج - 2 ص 385 وما بعدها في مسائل زوجة المفقود وج - 4 ص 181 وما بعدها من شرح الزرقانى على متن خليل وحواشيه و ج - 2 ص 542 وما بعدها من حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير على مختصر خليل ) هذا وقد أخذ بعض ( ص 456 ج - 2 من الدر المختار وحاشية رد المحتار لابن عابدين في كتاب المفقود ) فقهاء مذهب أبى حنيفة بما ذهب إليه الفقه المالكى، تيسيرا على زوجة المفقود ورفقا لحرج انتظارها إياه حتى موت أقرانه، أو غير هذا من تلك المدد الزمنية السابق التنويه عنها .
وفى فقه مذهب الإمام الشافعى في القديم تتربص زوجة المفقود أربع سنين، وهى أعلى مدة الحمل، وأربعة أشهر وعشرا لعدة الوفاة، وفى رواية حتى يبلغ سن المفقود تسعين سنة منذ ولادته ثم تحل للأزواج، وفى جديد الشافعى أن المفقود هو الذى اندرس خبره وأثره وغلب على الظن موته، ولا ينفسخ نكاحه حتى تقوم البينة بموته ورجع عن القول بتربصها أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة وتتزوج ( الأم للشافعى ج - 7 ص 219 و 220 باب المفقود ط .