فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6544 من 35630

تَزَوَّجَتْ فَحَمَلَتْ مِنْ زَوْجِهَا الآخَرِ , ثُمَّ بَلَغَهَا أَنَّ زَوْجَهَا الأَوَّلَ حَيٌّ , يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الآخَرِ , فَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْ هَذَا الآخَرِ بَقِيَّةَ حَمْلِهَا ; فَإِذَا وَضَعَتْ اعْتَدَّتْ مِنْ الأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَوَرِثَتْهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ , قَالَ: هِيَ مُبْتَلاَةٌ فَلْتَصْبِرْ.

وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ النَّخَعِيِّ مِثْلُ قَوْلِ عَلِيٍّ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: لاَ تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَسْتَبِينَ أَمْرُهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ تُخَيَّرُ وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ امْرَأَتُهُ قَالَ حَمَّادٌ: وَعُمَرُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ , وَقَوْلُ عَلِيٍّ أَعْجَبُ إلَيَّ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ. وَمِمَّنْ قَالَ: لاَ تُؤَجَّلُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ , وَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا الْقَاضِي: ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ , وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ , وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ , وَأَبُو حَنِيفَةَ , وَالشَّافِعِيُّ , وَأَبُو سُلَيْمَانَ , وَأَصْحَابُهُمْ.

وقال الشافعي , وَأَبُو سُلَيْمَانَ: مَنْ حَكَمَ بِتَأْجِيلِهَا ثُمَّ فَسَخَ النِّكَاحَ مِنْهُ وَأَمْرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ , ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ; فَإِنَّهُ يَفْسَخُ كُلَّ ذَلِكَ , وَتُرَدُّ إلَى الأَوَّلِ كَمَا كَانَتْ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِي الْقَوْمِ يَلْقَوْنَ الْعَدُوَّ فَيُفْقَدُونَ , فَلاَ يُدْرَى أَقُتِلُوا أَمْ أُسِرُوا: فَإِنَّ نِسَاءَهُمْ يَعْتَدُّونَ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , ثُمَّ يَتَزَوَّجْنَ كَتَبَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَى هَذَا مَضَى أَمْرُ النَّاسِ. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: أَنَّهَا تُؤَجَّلُ , فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا الْمَفْقُودُ وَوَجَدَهَا تَزَوَّجَتْ , فَهُوَ أَوْلَى بِهَا وَتُرَدُّ إلَيْهِ.

وقال مالك: تَنْتَظِرُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ مِنْ حِينِ تَرْفَعُ أَمْرَهَا إلَيْهِ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا , فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا أُجِّلَتْ عَامَيْنِ ثُمَّ تَعْتَدُّ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا كَانَتْ , وَإِنْ جَاءَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إلَيْهَا دَخَلَ الثَّانِي بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ. ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ: هُوَ أَوْلَى بِهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الثَّانِي , وَلاَ خِيَارَ لِلأَوَّلِ قَالَ: وَإِنَّمَا هَذَا فِي الْمَفْقُودِ فِي غَيْرِ الْحَرْبِ.

فأما الَّذِي فُقِدَ فِي الْحَرْبِ فَلَمْ يُعْرَفْ أَمَيِّتٌ هُوَ أَمْ حَيٌّ فَلاَ تُؤَجَّلُ امْرَأَتُهُ , وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَالَ: وَلاَ يُقَسَّمُ مَالُ الْمَفْقُودِ , وَلاَ تَعْتِقُ أُمَّهَاتُ أَوْلاَدِهِ , حَتَّى يَأْتِيَ مِنْ الزَّمَانِ مَا يُعْرَفُ أَنَّهُ لاَ يَعِيشُ إلَيْهِ.

وقال أحمد وَإِسْحَاقُ: تَتَرَبَّصُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ , ثُمَّ تَتَزَوَّجُ قَالاَ جَمِيعًا: وَالْمَفْقُودُ الَّذِي تُؤَجَّلُ امْرَأَتُهُ: هُوَ الْمَفْقُودُ فِي الْحَرْبِ أَوْ فِي الْبَحْرِ , أَوْ يُفْقَدُ مِنْ مَنْزِلِهِ.

وَأَمَّا مَنْ غَابَ ، عَنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يُدْرَ مَا فَعَلَ فَلاَ تُؤَجَّلُ امْرَأَتُهُ.

قال أبو محمد رحمه الله: اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ مَوْضِعًا مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهِيَ: مَنْ الْمَفْقُودُ وَالتَّأْجِيلُ وَمِنْ مَتَى يَبْدَأُ التَّأْجِيلُ وَكَمْ التَّأْجِيلُ وَهَلْ بَعْدَ التَّأْجِيلِ طَلاَقُ الْوَلِيِّ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ عِدَّةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت