فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6564 من 35630

فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِتَعَذُّرِ إِلْحَاقِهِ بِهِمَا وَنَفْيِهِ عَنْهُمَا (1)

ثُبُوتُ النَّسَبِ بِاسْتِدْخَال الْمَنِيِّ: 16 - قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ مَنِيٍّ دَخَل فَرْجَهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ كَحَمَّامٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيَلْحَقُ الْوَلَدُ بِزَوْجِهَا إِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ وَأَمْكَنَ إِلْحَاقُهُ بِهِ بِأَنْ مَضَى مِنْ يَوْمِ تَزَوُّجِهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ كَانَتْ وَلَكِنْ لاَ يُمْكِنُ إِلْحَاقُهُ بِهِ لَمْ يَلْحَقْهُ (2) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: اسْتِدْخَال الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُل يُقَامُ مَقَامَ الْوَطْءِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ وَثُبُوتِ النَّسَبِ (3)

ثُبُوتُ النَّسَبِ بِالزِّنَا أَوْ عَدَمُهُ: 17 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالزِّنَا مُطْلَقًا ، فَلَمْ يُثْبِتْ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلاَ أَحَدٌ مِنْ

(1) مُغْنِي الْمُحْتَاج 4 / 489 ، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 4 / 431 .

(2) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 630 .

(3) الرَّوْضَة 8 / 365 ، والقليوبي وَعَمِيرَة 3 / 243 .

أَهْل الْعِلْمِ بِالزِّنَا نَسَبًا ، وَقَال الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ (1) ، وَالْعَاهِرُ الزَّانِي ، وَلأَِنَّ الزَّانِيَ مَمْنُوعٌ مِنَ الْفِعْل آثِمٌ بِهِ (2)

السَّبَبُ الثَّانِي: الاِسْتِيلاَدُ: 18 - الاِسْتِيلاَدُ فِي اللُّغَةِ: طَلَبُ الْوَلَدِ ، وَاصْطِلاَحًا: هُوَ تَصْيِيرُ الْجَارِيَةِ أُمَّ وَلَدٍ ، يُقَال: فُلاَنٌ اسْتَوْلَدَ جَارِيَتَهُ إِنْ صَيَّرَهَا أُمَّ وَلَدِهِ . وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الاِسْتِيلاَدِ ثُبُوتُ النَّسَبِ إِذَا أَقَرَّ السَّيِّدُ بِالْوَطْءِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ اشْتَرَطُوا إِقْرَارَهُ بِأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ ( اسْتِيلاَد ف 8 ) .

أَدِلَّةُ ثُبُوتِ النَّسَبِ: أ - الْفِرَاشُ: 19 - الْفِرَاشُ فِي اللُّغَةِ يُطْلَقُ عَلَى الْوَطْءِ وَهُوَ مَا افْتُرِشَ ، كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الزَّوْجِ وَالْمَوْلَى ، وَتُسَمَّى الْمَرْأَةُ فِرَاشًا لأَِنَّ الرَّجُل يَفْتَرِشُهَا (3) ، وَمِنْهُ حَدِيثُ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ أَيْ لِمَالِكِ الْفِرَاشِ .

(1) حَدِيث:"الْوَلَد لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر"سَبَقَ تَخْرِيجَهُ ( ف 11 ) .

(2) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 633 ، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 283 ، 314 ، وَالأُْمّ 5 / 166 ، 7 / 346 ، وَالشَّرْقَاوَيَّ عَلَى التَّحْرِيرِ 2 / 328 ، 329 ، والقليوبى وَعَمِيرَة 3 / 243 ، وَالْمُغْنِي 7 / 345 .

(3) مَتْن اللُّغَة ، وَالْمَغْرِبِ للمطرزي ، وَالنِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَالأَْثَرِ .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ تُسْتَعْمَل كَلِمَةُ الْفِرَاشِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِمَعْنَى الْوَطْءِ ، كَمَا تُسْتَعْمَل بِمَعْنَى كَوْنِ الْمَرْأَةِ مُتَعَيِّنَةً لِلْوِلاَدَةِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ ، يَقُول الزَّيْلَعِيُّ: مَعْنَى الْفِرَاشِ أَنْ تَتَعَيَّنَ الْمَرْأَةُ لِلْوِلاَدَةِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ (1) ، وَقَدْ فَسَّرَهُ الْكَرْخِيُّ بِأَنَّهُ الْعَقْدُ (2) وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ مُتَعَدِّدَةٌ فِي الْفِرَاشِ ، مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ (3) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلاَمٍ ، فَقَال سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُول اللَّهِ: ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ ، وَقَال عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُول اللَّهِ ، وُلِدَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت