فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6567 من 35630

(1) بِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 2 / 372 ، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 380 ، وَالْخَرَشِيّ 1 / 143 ، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 2 / 141 ، 142 ، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 373 ، 380 ، وَالْمُغْنِي 7 / 477 ، 483 .

(2) الْهِدَايَة 2 / 36 ، وَحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 623 ، وَالاِخْتِيَار 3 / 179 ، وَالْمُغْنِي 7 / 447 - 480 .

(3) جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 312 ، 313 ، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 2 / 252 ، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 460 .

(4) جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 304 ، وَالْجُمَل 5 / 394 ، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 2 / 360 .

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ النَّسَبَ لاَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ (1) ، لأَِنَّ النَّسَبَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلاَ يُقْصَدُ بِهِ الْمَال وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَال ، فَلَمْ يَكُنْ لِلنِّسَاءِ فِي شَهَادَتِهِ مَدْخَلٌ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ (2) وَالتَّفْصِيل فِي ( شَهَادَةِ ف 19 ) .

وَ - الإِْقْرَارُ: 24 - الإِْقْرَارُ بِالنَّسَبِ وَاجِبٌ عَلَى الصَّادِقِ ، حَرَامٌ عَلَى غَيْرِهِ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ بِالإِْقْرَارِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ التَّفَاصِيل . فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الإِْقْرَارَ بِالنَّسَبِ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: إِقْرَارُ الرَّجُل بِوَارِثٍ . وَالثَّانِي: إِقْرَارُ الْوَارِثِ بِوَارِثِهِ . وَيَتَعَلَّقُ بِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمَانِ حُكْمُ النَّسَبِ وَحُكْمُ الْمِيرَاثِ . أَمَّا الإِْقْرَارُ بِوَارِثٍ فَلِصِحَّتِهِ فِي حَقِّ ثُبُوتِ النَّسَبِ شَرَائِطُ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ مُحْتَمَل الثُّبُوتِ ، لأَِنَّ الإِْقْرَارَ إِخْبَارٌ عَنْ كَائِنٍ ، فَإِذَا

(1) جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 304 ، وَالْجُمَل 5 / 394 ، وَنِيل الْمَآرِب 2 / 483 ، 484 .

(2) فَتْح الْقَدِير 6 / 7 .

اسْتَحَال كَوْنُهُ فَالإِْخْبَارُ عَنْ كَائِنٍ يَكُونُ كَذِبًا مَحْضًا ، وَبَيَانُهُ: أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِغُلاَمٍ أَنَّهُ ابْنُهُ وَمِثْلُهُ لاَ يَلِدُ مِثْلَهُ لاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ ، لأَِنَّهُ يَسْتَحِيل أَنْ يَكُونَ ابْنًا لَهُ فَكَانَ كَذِبًا فِي إِقْرَارِهِ بِيَقِينٍ . وَمِنْهَا: أَلاَّ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِنَسَبِهِ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَصِحَّ ، لأَِنَّهُ إِذَا ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ غَيْرِهِ لاَ يُحْتَمَل ثُبُوتُهُ لَهُ بَعْدَهُ .

وَمِنْهَا: تَصْدِيقُ الْمُقِرِّ بِنَسَبِهِ إِذَا كَانَ فِي يَدِ نَفْسِهِ ، لأَِنَّ إِقْرَارَهُ يَتَضَمَّنُ إِبْطَال يَدِهِ فَلاَ تَبْطُل إِلاَّ بِرِضَاهُ . وَلاَ يُشْتَرَطُ صِحَّةُ الْمُقِرِّ لِصِحَّةِ إِقْرَارِهِ بِالنَّسَبِ ، حَتَّى يَصِحَّ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْمَرِيضِ جَمِيعًا ؛ لأَِنَّ الْمَرَضَ لَيْسَ بِمَانِعٍ لِعَيْنِهِ بَل لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ أَوِ التُّهْمَةِ فَكُل ذَلِكَ مُنْعَدِمٌ . أَمَّا التَّعَلُّقُ فَظَاهِرُ الْعَدَمِ ، لأَِنَّهُ لاَ يُعْرَفُ التَّعَلُّقُ فِي مَجْهُول النَّسَبِ ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى التُّهْمَةِ ، لأَِنَّ الإِْرْثَ لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ النَّسَبِ ، فَإِنَّ لِحِرْمَانِ الإِْرْثِ أَسْبَابًا لاَ تَقْدَحُ فِي النَّسَبِ مِنَ الْقَتْل وَالرِّقِّ وَاخْتِلاَفِ الدِّينِ وَالدَّارِ .

وَمِنْهَا: أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ حَمْل النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ ، سَوَاءٌ كَذَّبَهُ الْمُقِرُّ بِنَسَبِهِ أَوْ صَدَّقَهُ ، لأَِنَّ إِقْرَارَ الإِْنْسَانِ حُجَّةٌ عَلَى نَفْسِهِ لاَ عَلَى غَيْرِهِ لأَِنَّهُ عَلَى غَيْرِهِ شَهَادَةٌ أَوْ دَعْوَى ، وَالدَّعْوَى الْمُفْرَدَةُ لَيْسَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت