فهرس الكتاب
ــــــــــــــ
نسبة الولد في حال زنا الزوجة
تاريخ 04 ربيع الأول 1426 / 13-04-2005
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي أرجو أن يتسع صدركم لسماع هذه الاستفسارات، أنا متزوج من إحدى قريباتي منذ خمس سنوات، لي منها طفل واحد عمره سنتان، تحت تأثير (حسب ما قالت لي) التوبة لله تعالى وخوفها من الله، قررت أن تبوح لي بأنها تشك في نسب الطفل لي حيث إنها ضعفت لمرة واحدة تحت تأثير رجل كانت تعمل لديه, وجامعها لمرة واحدة وبعد ذلك بفترة قصيرة تم اكتشاف الحمل، سؤالي هو: ما هي الطريقة المثلى من وجهة نظر الشرع لتحديد نسب الطفل, وهل يجوز شرعا"إبقاء النسب لي من ناحية الشرع (في حال ثبت أنني لست والده) حفاظا على سمعة العائلة وحفاظا على مستقبل هذا الطفل الذي لا دخل له بأخطاء الآباء والأمهات (مع العلم بأنني أشعر بكثير من العاطفة والحنان اتجاه هذا الطفل ولم تتغير مشاعري الأبوية اتجاهه بعد سماعي لاعترافات والدته) ، وهل من الأنسب في مثل هذه الحالات إجراء الطلاق أم الأفضل هو هجر الزوجة والالتزام الكامل بنفقاتها المالية حيث إنها فتاة يتيمة وليس أحد من أهلها قادر على إعانتها والإنفاق عليها وليس لها أي عمل في الوقت الحالي وغير قادرة على إعالة نفسها وطفلها، أخيرا"أنا آسف على الإطالة بسؤالي وأنا بانتظار إجابتكم بفارغ الصبر؟ والخير فيما اختاره الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالولد الذي تحمله المرأة المتزوجة ينسب لزوجها وإن زنت لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. متفق عليه.
ولا ينبغي البحث عن صحة نسبه إلى الزوج فهو ينسب شرعا إليه للحديث المتقدم الولد للفراش، ولكن إذا علم الزوج يقينا بأنه ليس ولده -وهذا قد يكون عسيرًا في حال هذا الزوج- وجب عليه نفيه باللعان، وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم: 6280، والفتوى رقم: 13390.
وقد كان الواجب على الزوجة أن تستر نفسها بستر الله تعالى، وأن تبادر بالتوبة من هذا الذنب، والتوبة لا تتحقق إلا بالإقلاع عن الذنب والندم على ما فات منه والعزم على عدم العودة إليه أبدًا، ولمزيد من الفائدة عن ذلك تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22413، 17992، 20880.
وإذا تحققت من توبة الزوجة فلك إبقاؤها والستر عليها، ولن تعدم الأجر على ذلك.
والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
نسبة الطفل وزواج ولد الزنا من بنات أبيه
تاريخ 26 صفر 1426 / 06-04-2005