فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6630 من 35630

لزم زوجها نسبه بالفراش، فإذا أراد نفيه باللعان بعد ذلك فقد اشترط المالكية والشافعية في الجديد على الأظهر والحنابلة لصحة النفي أن يكون فور العلم بالولادة مع إمكانه، فلو أخره زمنا لغير عذر لم ينتف عنه بحال بعد ذلك. وذهب الحنفية والشافعية في أحد القولين في القديم إلى جواز تأخير النفي مدة قدرها أبوحنيفة بمدة التهنئة، وهي ثلاثة أيام، وهو قول الشافعية في القديم، وفي قول لأبي حنيفة أنها سبعة أيام، وقدرها الصاحبان بمدة النفاس. والقول الثاني في القديم عند الشافعية أن له النفي متى شاء ولا يسقط بإسقاطه. انتهى.

ولا يفيده في نفي النسب اعتراف الزوجة بالزنا وحكم المحكمة عليها بالسجن، قال خليل: ولو تصادقا على نفيه. قال الدردير: أي الولد قبل البناء أو بعده فلا بد من لعان من الزوج لنفي الولد، فإن لم يلاعن لحق به. 2/460، وتراجع الفتوى رقم: 33617، والفتوى رقم: 40956، للفائدة.

وعليه؛ فإن كان للزوج عذر في تأخير النفي ـ ويرجع تقدير العذر إلى القاضي ـ فعليه أن ينفي نسب هذا الولد باللعان المعروف، وينسب إلى أمه، فإن لم يكن له عذر في تأخير النفي فهذا الولد ينسب إليه شرعا ويلحق به وليس له نفيه عنه وله أحكام الابن من التحريم والميراث والمحرمية والنفقة، وغير ذلك من أحكام النسب الأخرى، ولا يجوز التفريق بينه وبين بقية إخوته، وأما من سميته أبا حقيقيا وهو الزاني فإنه ليس أبا شرعيا للولد ولا ينسب الولد إليه فليس للعاهر إلا الحجر كما تقدم في الحديث. ويجوز للزوج ويستحب له تربية الولد الذي ليس له أب أو كافل وضمه إلى أبنائه، ويكون ربيبا وله أحكام الربيب، ويؤجر على ذلك، ويكون في ميزان حسناته يوم القيامة.

والله أعلم.

مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

حكم المدخول بها إذا أتت بولد لمدة الحمل

تاريخ 14 ذو الحجة 1425 / 25-01-2005

السؤال

ما الحكم فيما لو أنكر الزوج نسب ابنه إليه، سواء كان قد دخل بزوجته أم لم يدخل وبوجود الخلوة الصحيحة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ورد الوعيد الشديد في جحد وإنكار الأب ابنه، فقد ثبت في النسائي وأبي داود والدارمي واللفظ له وصححه حسين أسد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: .... أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين.

وما أتت به المرأة لمدة ستة أشهر فأكثر بعد عقد النكاح عليها وإمكان حصول الوطء بعده فهو لاحق بالزوج، والأصل في هذا ما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الولد للفراش. قال النووي في شرحه: معناه أنه إذا كان للرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت