فهرس الكتاب
باستطاعتي أن أفعل، حيث إنني مؤمن وأخاف الله كثيرًا وهذه المرأة تعتنق الديانة المسيحية وأنا لا أرغب في الارتباط بها و أنا لا أعلم ما هو الحل الديني السليم لهذا الأمر (مع العلم بأنني غير متأكد من أبوتي لهذا الطفل) كما أن زوجتي على علم بذلك لأنني لا أستطيع إخفاء الأمر عليها، لذلك أرجو منكم إفادتي في أمري هذا وما الواجب علي فعله نحو هذه المرأة ونحو هذا الطفل؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي من عليك بالتوبة ونسأله سبحانه أن يثبتنا وإياك على دينه، وأما هذا الطفل فلا يعتبر ابنًا لك شرعًا، لأن الأبوة الحقيقية لا تثبت لولد الزنا، ولو كنت متأكدًا من أنه ناشئ عن وطئك أحرى إذا كنت غير متأكد.
وبالتالي فإنه لا يترتب عليها أي من الأحكام الشرعية من النفقة والإرث وحرمة المصاهرة.
وننبهك إلى أن الواجب على المسلم إذا وقع في معصية أن يستر على نفسه، وأن لا يخبر بذلك أحدًا من الناس، ولو كان زوجته، وذلك لأن المجاهرة بالمعصية معصية أخرى، وراجع لمزيد من الفائدة الفتاوى: 501/1158/29331.
والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
من ألم فليستتر بستر الله
تاريخ 27 رجب 1424 / 24-09-2003
السؤال
أرسلت سؤالًا عن حكم ابن الزنا وهل يحق للشخص التحقق أنه منه أو لا؟ وهل يتحمل الشخص مسؤولية الابن مدى الحياة؟ وما هي الكفارة؟ علمًا بأن لي سؤالًا آخر برقم 1252 لم يرد عليه. أفيدوني أفادكم الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مذهب الجمهور -وهو الراجح- أن ابن الزنا لا ينسب لغير أمه ولو كان شبهه بالزاني ظاهرًا، لما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد يارسول الله ابن أخي عتبة عهد إلي أنه انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة هذا أخي يارسول الله ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة، فقال هو لك يا عبد بن زمعة. الولد للفراش وللعاهر الحجر.
محل الشاهد أنه لم يلحقه بعتبة مع شبهه به، ولم يقبل دعواه فيه، وأما هل يلزم الزاني التحقق من كون هذا الولد ناشئًا عن مائه من الزنا؟ وهل يتحمل مسؤوليته مدى الحياة؟ فالجواب أنه ليس عليه التحقق منه، ولا تحمل مسؤوليته مدى الحياة.