فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6651 من 35630

وأما نسبة الطفل ، فإنه ينسب إلى أمه وأهلها نسبة شرعية صحيحة تثبت بها الحرمة والمحرمية، ويترتب عليها الولاية الشرعية والتعصيب والإرث، وغير ذلك من أحكام البنوة لأنه ابنها حقيقة ولا خلاف في ذلك.

أما نسبة الولد إلى أبيه من الزنا ولحوقه به، فقد أجاز ذلك إسحاق بن راهويه، وعروة، وسليمان بن يسار، وأبو حنيفة. قال أبو حنيفة: لا أرى بأسًا إذا زنى الرجل بالمرأة فحملت منه أن يتزوجها ويستر عليها، والولد ولد له.

وذهب جمهور أهل العلم إلى أن ولد الزنا لا يلحق بأبيه ولا ينسب إليه، لأدلة منها: ما ورد في قضائه صلى الله عليه وسلم في استحقاق ولد الزنا:"أَنّ كلّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أبِيهِ الّذِي يُدْعَى لَهُ ادّعَاهُ وَرَثَتُهُ فَقَضَى أَنّ كلّ مَنْ كَانَ مِنْ أُمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ مِمّا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ المِيرَاثٍ شَيْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثِ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلاَ يَلْحَقُ إذَا كَانَ أبُوهُ الّذِي يُدْعَى لَهُ أنْكَرَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا أوْ حُرّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنّهُ لاَ يَلْحَقُ بِهِ وَلاَ يَرِثُ وَإِنْ كَانَ الّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادّعَاهُ فَهُوَ وَلَدٌ زِنْيَةٌ مِنْ حُرّةٍ كَانَ أوْ أَمَةٍ". رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه والدارمي.

ومذهب الجمهور هو الراجح -إن شاء الله - وعليه فإذا تزوج الرجل بمن حملت منه سفاحًا فإن ولدها هذا ينسب إلى أمه وأهلها، أما زوجها فيكون هذا الولد له ربيبًا، وتثبت له أحكام الربيب فقط. والله أعلم

مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

رائحة الجنة حرام على من نسبت ولدًا لغير أبيه إلا أن تتوب

تاريخ 04 ربيع الثاني 1422 / 26-06-2001

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم ما عقاب الزوجة التى تنسب لزوجها طفلًا ليس ابنه ؟ وماذا تفعل لكي تكفر عن هذا الذنب ؟ وهل يمكن أن يغفرالله لها مع العلم أنها تحاول أن تتقرب إلى الله ؟ وما حقوق هذا الطفل وعلى من تكون ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فعقاب امرأة نسبت إلى زوجها ابنًا ليس منه أن الله تعالى لن يدخلها الجنة ومصيرها إلى النار إلا أن تتوب إلا الله تعالى توبة نصوحًا. فقد أخرج النسائي وأبو داود والدارمي عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية المتلاعنين:"أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله الجنة"وفي رواية الدارمي"أيما امرأة أدخلت على قوم نسبًا ليس منهم ..."وعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا - إن كانت فعلت ذلك -وأن تكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة والله تعالى غفور رحيم . وإن كانت تعرف والدًا شرعيًا لهذا الطفل - كما لو كانت متزوجة بزوج ثم طلقها ثم ظنت انقضاء عدتها فتزوجت بآخر فجاءت بولد لأقل من ستة اشهر منه ، فإن الوالد في هذه الحالة ، هو للزوج الأول ويحرم عليها إلحاقه بالزوج الثاني . وعليها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت