فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: من انتسب إلى غير ابيه فقد ارتكب إثمًا عظيمًا ، فقد ثبت في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ادعى إلى غير أبيه ـ وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام". وقد روى الشيخان أيضا ـ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر". وقد روى أيضا من حديث علي رضي الله عنه وفيه:"ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا"وهذا يشمل الأب القريب والأب البعيد فالكل في الحكم سواء . والله أعلم
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
حكم إضافة اللقيط إلى من تبناه إضافة نسب
سؤال:
السؤال:
شخص لم يرزق بأولاد ، فأخذ لقيطا من الملجأ فرباه وعلمه وأحسن إليه ، واجتهادا منه وعطفا عليه أضافه إلى اسمه وسجله في الوثائق الرسمية .. فما حكم ذلك ؟
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز شرعا إضافة اللقيط إلى من تبناه إضافة نسب يسمى فيها الولد اللقيط باسم من تبناه وينسب إليه اللقيط نسبة الولد إلى أبيه وإلى قبيلته كما جاء في الاستفتاء ، لما في ذلك من الكذب والزور واختلاط الأنساب والخطورة على الأعراض ، وتغيير مجرى المواريث بحرمان مستحق وإعطاء غير مستحق وإحلال الحرام وتحريم الحلال في الخلوة والنكاح وما إلى هذا من انتهاك الحرمات وتجاوز حدود الشريعة ، لذلك حرم الله نسبة الولد إلى غير أبيه أو غير مواليه قال الله تعالى:"وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ، ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام". رواه أحمد والبخاري ومسلم . وقال صلى الله عليه وسلم: من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة"، فاجتهاد المستفتي في التسمية المذكورة خطأ لا يجوز الاستمرار عليه ويجب العمل على التغيير والتعديل للنصوص الواردة في تحريم هذه التسمية وللحكم التي تقدم بيانها ، وأما العطف على اللقيط وتربيته والإحسان إليه فمن المعروف الذي رغبت فيه الشريعة الإسلامية . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم ."
اللجنة الدائمة