فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6715 من 35630

وأما الأولاد من الثنتين؛ إن وجدوا قبل العقد فهم غير شرعيين كما سبق، وعليه أن يحسن تربيتهم، وينشئهم على الإسلام، ويتحمل نفقتهم لئلا تسوء أحوالهم وينحرفوا عن السلوك السليم.أ.هـ

ــــــــــــــ

إجهاض الجنين المشوه ... العنوان

لي صديقة حامل وقرر الأطباء أن الجنين مشوه ونصحها الأطباء بضرورة إسقاط الجنين فما حكم الشرع في ذلك؟

... السؤال

30/07/2003 ... التاريخ

د.حسام الدين بن موسى عفانة ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فحياة الجنين حياة محترمة يجب المحافظة عليها، وإذا قرر الأطباء أن الجنين به تشوهات خلقية فإذا كانت هذه التشوهات يعيش معها الجنين عادة كالعمى ونحوه من العاهات ففي هذه الحالة يحرم إسقاطه مطلقا، إما إن كانت هذه التشوهات خطيرة فيجوز إسقاطه قبل نفخ الروح فيه، أما بعد نفخ الروح فلا يجوز الاعتداء عليه، وإذا كان في بقاء الجنين خوف على حياة الأم فيجوز إسقاطه مطلقا.

وإليك فتوى فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:

ينبغي أن يُعلم أولًا حكم الإجهاض وإسقاط الحمل بشكل عام قبل الحديث عن إسقاط الجنين المشوه .

فقد اتفق أهل العلم على تحريم الإجهاض بعد مرور مائة وعشرين يومًا على الحمل؛ لأن الروح تنفخ في الجنين عند مرور تلك المدة على رأي كثير من العلماء لما ثبت في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله ملكًا فيأمر بأربع: برزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح ... ) رواه البخاري.

ويستثنى من هذا الحكم حالة واحدة فقط، وهي إذا ثبت بتقرير لجنة من الأطباء الثقات أهل الاختصاص أن استمرار الحمل يشكل خطرًا مؤكدًا على حياة الأم فحينئذ يجوز إسقاط الحمل.

وقد جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة ما يلي: [ إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يومًا لا يجوز إسقاطه ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مشوه الخلقة إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين أن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم فعندئذ يجوز إسقاطه سواء كان مشوهًا أم لا دفعًا لأعظم الضررين ] قرارات المجمع الفقهي الإسلامي ص 123 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت