فهرس الكتاب
فهذا الزواج مشروع وصحيح ولا حرج فيه، إذ ليس فيه أي سبب من أسباب التحريم شرعا، لا من جهة النسب، ولا من جهة المصاهرة، ولا من جهة الرضاع. قال تعالى بعد أن ذكر المحرمات من النساء: (وأحل لكم ما وراء ذلك) .انتهى
ولمعرفة ما يحرم على الرجل الزواج من النساء ، يرجى قراءة هذه الفتوى:
المحرمات من النساء
والله أعلم
ــــــــــــــ
الولد يتبع خير الأبوين دينا ... العنوان
إذا كانت امرأة كتابية وتزوجت بمسلم ـ وقد أباح الإسلام للرجل أن يتزوج كتابية ـ وبقيت على دينها فكيف تكون عقيدة الأولاد ، حيث إنها أكثر ملازمة لهم في المنزل من الأب. فهل يكونون على دين أبيهم أم على دين أمهم ؟
... السؤال
03/04/2002 ... التاريخ
لجنة تحرير الفتوى بالموقع ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فالولد يتبع خير الأبوين دينًا ، فمن كان أبوه مسلما وأمه كتابية فهو مسلم ، ومن أجل الحفاظ على دين الأبناء وضع الإسلام ضوابط للتزوج بالكتابية ، بحيث يأمن عليهم منها ، فإن خيف على الأولاد وعقيدتهم وأخلاقهم منها فلا يجوز للمسلم أن يقدم على التزوج بها.
وإن كان متزوجا منها وخاف على نفسه أو أولاده منها الفتنة في الدين وجب عليه طلاقها والبعد عنها .
ومع أن زواج المسلم من المرأة الكتابية مُباح وحلال؛ فإن هذا الزواج مكروه، لأن اختلاف الدِّينِ يؤدي في كثير من الأحيان إلى الخلاف والجدال والشقاق، وقد تؤثر الزوجة الكتابية في زوجها بجمالها أو احتيالها، فيترك دينه، ويدخل في دينها مرتدًّا والعياذ بالله، أو يهادن أهل دينها، وفي ذلك من الضرر ما فيه، وكذلك قد تؤثر الزوجة غير المسلمة في أولادها، فَيَميلون إلى دينها، وذلك شرٌّ مستطير.
يقول الدكتور القرضاوي:
من المقرر فقها أن الولد إذا اختلف دين أبويه، يتبع خير الأبوين دينا .
والزواج من الكتابية يجوز بشروط:
أولها: أن يستوثق من كتابيتها فقد تكون مسيحية اسمًا؛ ولكنها ملحدة حقيقة أو بهائية أو نحو ذلك.
الشرط الثاني: أن تكون محصنة أي عفيفة لا تبيع جسدها لمن يريد، أو على الأقل تكون تائبة مما وقعت فيه من أخطاء.
الشرط الثالث: ألا تكون من قوم معادين للمسلمين كاليهودية في عصرنا.