فهرس الكتاب
فقد ذكر الفقهاء من شروط الإرث أن يكون بين الوارث وصاحب الإرث زواج أو قرابة أو عصوبة سببية ، والمولود من الزنى لا يثبت له شيء من هذه الثلاث ، فلا يحق أن يرث المولود من الزنى من أبيه الزاني ، ولكن يرث من أمه اتفاقا.
يقول الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق - رحمه الله -:
إنَّه باستقراء نصوص القرآن والسُّنّة النبويّة الصحيحة ثبت أن أسباب الإرث ثلاثة: الزَّوْجِيّة، والقَرابة، والعُصوبة السَّببيّة.
والمراد بالزوجيّة الزَّوجيّة الصحيحة القائمة إلى حين وفاة أحد الزَّوجين حقيقة بأن لم تقع فُرقة بطلاق باتٍّ، أو حكمًا بأن كانت الزوجة حين وفاة أحدهما في عدة طلاق رجعي أو طلاق بائن أوقعه الزَّوج وهو في مرض الموت بغير رِضاها، على نحو ما هو مُفصَّل في موضعه من كتب الفقه.
والمراد بالقَرابة رابطة النَّسَب الصحيح التي تربط المتوفَّى بأصوله: الأبِ والجَدِّ للأبِ.. إلخ، وبفروعه: وأولاده أولاده.. إلخ، وحواشيه المتفرّعة عن أصوله وهم الإخوة والعمومة والخُؤُولة وفروعها والمراد بالعُصوبة السَّببيّة (الولاء) وهو الصِّلة الناتجة عن العِتق.
ولما كان الطفل الذي وُلِدَ من سفاح ليس له نسب صحيح إلى أب مُعيّن إذ لم يكن نِتاج زواج صحيح، ومن ثَمَّ فلا يرث من الرجُل بوصفه ابنًا له، وإنَّما يرِث من والدته؛ لأنَّ أمومتَها له ثابتة بالولادة وفي الحديث الشريف:"الولد للفِراش"أي لِعَقد الزواج الصحيح.
والله أعلم
ــــــــــــــ
زواج الابن من بنت زوجة الأب ... العنوان
لي أخت من أمي، وأخ من أبي. فهل يجوز لأخي هذا أن يتزوج من أختي تلك؟
... السؤال
04/01/2003 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
فالزواج من أخت الأخ جائز ، وإنما المحرم الزواج من الأخت ، ولأنه ليس هناك دواع شرعية للتحريم ، فيبقى الحكم على الأصل الذي هو الإباحة.
يقول الشيخ القرضاوي حفظه الله:
يجوز للابن أن يتزوج من بنت زوجة أبيه ، والتي ولدت من أب آخر لأنها ليست أخته. وقد رأينا هذا كثيرا ما يحدث، لأنه إنما يتزوج أخت أخيه لا أخته هو. فأخت الأخ من النسب وأخت الأخ من الرضاع، تتساويان في الحكم بهذا الصدد.
وإذا أنجبت هذه الزوجة ولدا قيل عنه: عمه خاله.
أي يصبح عمه هو خاله. عمه من جهة الأم وخاله من جهة الأب أو بالعكس.