فهرس الكتاب
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فخلاصة ما قاله الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي أنه من الواجب على الزوج ألا يشك في زوجته إلا إذا رأى شيئا يدعو لهذا، ولا يجوز له اتهامها بالزنى إلا بدليل قاطع، ولا يجوز له نفي الولد لمجرد الشك ، فإن أصر تلاعنا أمام القاضي .
وإليك نص كلام الشيخ:
الولد سر أبيه، وحامل خصائصه، وهو في حياته قرة عينه، وهو بعد مماته امتداد لوجوده، ومظهر لخلوده. يرث منه الملامح والسمات، والخصائص والمميزات، يرث الحسن منها والقبيح، والجيد والرديء. وهو بضعة من قلبه، وفلذة من كبده.
لهذا حرم الله الزنى، وفرض الزواج، حتى يصون الأنساب، ولا تختلط المياه، ويعرف الولد من أبوه، ويعرف الوالد من بناته وبنوه؟ فبالزواج تختص المرأة برجلها ويحرم عليها أن تخونه، أو تسقي زرعه بماء غيره. وبذلك يكون كل من تلدهم في فراش الزوجية أولاد زوجها. بدون أن يحتاج ذلك إلى اعتراف أو إعلان من الأب أو دعوى من الأم فالولد للفراش كما قال رسول الإسلام.
من هنا لا يحل للزوج أن ينكر نسب ولد ولدته زوجه في فراشه أي في حالة قيام زوجية صحيحة بينهما. فإن إنكاره هذا يلحق أكبر الضرر، وأقبح العار بالزوجة والولد فلا يباح له الإقدام عليه لشك عارض أو وهم طارئ أو إشاعة خبيثة. أما إذا جزم بأن امرأته خانته بأدلة تجمعت لديه، وقرائن لا يستطيع أن يدفعها عن نفسه، فإن شريعة الإسلام لم ترض أن تدعه يربي من يعتقد أنه ليس بابن له، ويورث من لا يرثه في رأيه، أو على الأقل يكون فريسة للشك طول حياته. وقد جعلت الشريعة له مخرجا من ذلك بما عرف في الفقه باسم (اللعان) فمن تأكد أو ظن ظنا راجحا أن زوجته قد لوثت فراشه بماء غيره وجاءت بولد منه وليس له بينة على ذلك، فله أن يرفع ذلك إلى القاضي ويجري القاضي بينهما الملاعنة التي فصلها القرآن الكريم في سورة النور: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) سورة النور:6-9. ثم يفرق بينهما إلى الأبد، ويلحق الولد بأمه.
والله أعلم
ــــــــــــــ
ميراث ولد الزنى من أبيه ... العنوان
هل من حَقِّ الطِّفل غير الشرعيّ ـ نِتاج سِفاح ـ أنْ يَرِثَ أباه؟ ... السؤال
18/01/2003 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد: