فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6719 من 35630

كما ردوا على من قال لهم: إن ابنة الزاني من الزنى تحرم عليه فلم لا تحرم بينه وبين من يرتضع لبنه الذي هو سببه؟ ردوا بأن الأمر مختلف فابنته من الزنى من نطفة حقيقية مباشرة خلافا للرضاع.

وذهب جانب آخر من الفقهاء وهم الأحناف والمشهور المالكية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة: إلى القول إن لبن الزاني والنافي للولد باللعان ينشر الحرمة بينهما أي بين الزاني والملاعن وبين المرتضع.

وذلك لأن اللبن في ذاته معنى ينشر الحرمة فاستوى في ذلك مباحه ومحظوره.

وقالوا: إن الوطء في النكاح حصل منه ولد ولبن. فكما الولد تنتشر الحرمة بينه وبين الزوج الواطئ فكذلك اللبن وحده وما دام الرضاع ينشر الحرمة إلى المرضعة فكذلك ينشرها إلى الواطئ.

وذهب الإمامية: إلى أن اللبن الناشئ عن حمل الزنى لا يحرم لا بين المرضعة ولا بين الزاني فهم يشترطون في المرضعة أن يكون لبنها ناشئا عن نكاح صحيح أو مخالطة بشبهة، وهو الصحيح عندهم لأن الحرمة تابعة لثبوت النسب فإذا انتفى النسب بزنى أو بلعان فلا تحريم بالرضاع والناشئ عنهما.

والراجح: ما ذهب إليه أصحاب الاتجاه الأول من أن اللبن الناشئ عن وطء غير مباح كما في الزنى أو عن نفي الولد باللعان لا ينشر حرمة بين الرضيع وبين الرجل المتسبب في اللبن لانتفاء الأبوة من النسب لأنها الأصل والرضاع فرع لها مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"فمادام النسب منفيا بالزنى واللعان فما دام النسب منفيا بالزنى واللعان فتنتفي حرمة الرضاع.

كما أن الشرع الحنيف يعمل على مسح آثار الزنى بعد توقيع حد الزنى في حال عدم الإحصان، ومن بين هذه العقوبات التغريب للزاني، لينسى الناس فعلته، فهل ننشر حرمة الرضاع بينه وبين من رضع من اللبن الذي تسبب فيه بزناه أو اتهمت فيه الزوجة باللعان ؟ فيستمر الأمر فيقال هذا فلان الابن من الرضاع لفلان الزاني بالرغم من أنه لا علاقة له بهذه التهمة، كما أنه لم يأت من نطفة الزنى المحرمة، على عكس نسبته للمرضعة فإنه يقال: ولدها من الرضاع دون تعرض لمسبب اللبن فالأولى ترجيح هذا الرأي.

والله أعلم.

ــــــــــــــ

اتهام الزوجة بالزنى ونفي الولد عنه ... العنوان

كنت على علاقة ببعض الشباب قبل الزواج ، غير أن هذا - وربي يعلم - أنه لم يحدث كبيرة من الكبائر ، وأنه لم يذهب عرضي، وإنما كانت علاقات شبابية في المرحلة التي كنت أعيشها ، غير أن زوجي علم بذلك ، وقد أنجبت منه ولدا ، وقد ثارت الشكوك في نفسه ، واتهمي في عرضي ، وأن بريء من اتهامه لي ، وهو ينفي ولده مني ، فماذا أفعل ، وما حكم الشرع في هذا؟ ... السؤال

21/05/2003 ... التاريخ

العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت