فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6750 من 35630

إرضاع المتبنى ... العنوان

السلام عليكم ورحمة الله، من المعروف شرعًا أن التبني حرام، ومن أحد أسباب التحريم أن الابن المُتبنَّى سيكون -عند بلوغه- من المحرم شرعا وجوده مع أمه بالتبني، وهذا في حالة تبنى الولد المذكر.

ولكن قرأت مؤخرا أنه يمكن بطرق صناعية استدرار اللبن من ثدي المرأة حتى لو لم تحمل، وبذلك يمكن أن ترضع الأم الولد المتبنَّى فيصبح ابنها شرعًا بالإرضاع، كما نعرف من الدين؛ فما حكم الدين؟

هل هذا حلال أم يعد تحايلا فيصبح حراما؟

وما حكم التوريث إن كان حلالا؟

أفتونا، جزاكم الله خيرا؛ لأن هذا من الممكن أن يحل مشكلة كبيرة.

... السؤال

الشيخ جعفر أحمد الطلحاوي ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أما ما ورد في سؤالك من كون التبني حرامًا فذلك صحيح على معنى أن ينسب الرجل الطفل إليه فيحمل نسبه اسمًا ولقبًا، وذلك منهي عنه شرعًا لقوله تعالى:"ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم.."الآية.

ولا يمنع هذا من التعهد والتربية والكفالة لهذا الطفل؛ حتى يبلغ أشده ورشده، ويستقل بخدمة نفسه، ويشق طريقه في الحياة راشدا. فذلك من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى الله عند الاحتساب.

وما ورد في سؤالك من كون الابن المتبنَّى وجوده في البيت يُوجِد حرجًا بالنسبة لزوجة المربي؛ لكونه ليس محرما، فهو صحيح، وتشتد الحرمة عند البلوغ؛ لأنه يكون بذلك قد ظهر على عورات النساء.

وليس الأمر قاصرا على الابن المتبنى الذكر فحسب، وإنما يتجاوزه إلى البنت كذلك إذا بلغت، فوجودها في البيت بعد بلوغ الرشد، وليست بمحرم للمربي، فيه من الحرمة ما يترتب عليه من مفاسد كثيرة؛ فليس لها أن تبدي زينتها لمن رباها.

أما بالنسبة للإرضاع الذي تترتب عليه الحرمة؛ فهو مرهون بأمرين: السن بالنسبة للطفل، والأمر الثاني لعدد مرات الإرضاع.

أما السن ففي الحديث:"ما أنبت اللحم وأنشذ العظم.."الحديث. وذلك لا يكون إلا في العامين الأولين من سني حياة الطفل أو الطفلة.

وبالنسبة للعدد فلابد أن يبلغ 5 رضعات متفرقات مشبعات، فإذا وقعت رضاعة بعد العامين الأولين، أو وقعت خلال العامين الأولين ولم تبلغ العدد المذكور؛ فلا يؤثر في التحريم؛ إذ لا تحرم الماصة ولا المصتان، كما ورد في الحديث.

أما ما ورد من كون أن الرضاعة تؤدي إلى التوريث؛ فسواء كانت في العامين الأولين أو بعدهما، فليست الرضاعة من أسباب الميراث؛ إذ الابن -وكذا البنت-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت