فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6764 من 35630

رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل، فقال: يا رسول الله امرأتي خرجت حاجة واكتتبت في غزوة كذا وكذا قال: انطلق فحج مع امرأتك. متفق عليه، فإذا كان الجلوس بلا خلوة، ومنضبطًا بالضوابط الشرعية التي أشرنا إليها في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4031، 17926، 26838 فلا مانع منه والأفضل اجتنابه بتاتًا.

الثاني: الحديث بينهم، وهذا يجب أن يكون مع الحشمة والأدب، وعدم الخضوع بالقول، قال الله تعالى: يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا {الأحزاب:32} .

قال الإمام ابن العربي المالكي رحمه الله: أمرهن الله تعالى أن يكون قولهن جزلًا، وكلامهن فصلا، ولا يكون على وجه يحدث في القلب علاقة بما يظهر عليه من اللين المطمع للسامع. انتهى من كتاب أحكام القرآن.

وقال العلامة الخادمي الحنفي رحمه الله في كتابه بريقة محمودية: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة لأنه مظنة الفتنة. انتهى.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى في أسنى المطالب: (لا أجنبي شابة) فلا يعزيها إلا محارمها وزوجها وكذا من ألحق بهم في جواز النظر فيما يظهر. انتهى.

وقال الإمام ابن مفلح الحنبلي رحمه الله في الفروع: وليس صوت الأجنبية عورة على الأصح، ويحرم التلذذ به ولو بقراءة. انتهى.

وقال العلامة منصور بن يونس البهوتي الحنبلي رحمه الله في كشاف القناع: وإن سلم الرجل عليها -أي على الشابة- لم ترده دفعا للمفسدة. انتهى.

وانظري الفتوى رقم: 73220، والفتوى رقم: 78561، وبخصوص الكلام عبر الهاتف على التحديد تراجع الفتوى رقم: 61560.

والثالث: النظر من كل منهما للآخر، وهذا محرم على الصحيح ولو أمنت الفتنة، لقوله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ... {النور:31} ، وانظر الفتوى رقم: 50794.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت