فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6774 من 35630

فالراجح من أقول الفقهاء أن النظر بين الرجل والمرأة جائز لما دون عورة المرأة أي الوجه والكفين ، ولما دون عورة الرجل وهو كل الجسم ما عدا ما بين السرة والركبة .

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في شأن نظر الرجل إلى المرأة:.

قد رجحنا قول الجمهور الذين فسروا قوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) النور جزء من الآية 31

بأن ما ظهر من الزينة هو الوجه والكفان وأن للمرأة أن تبدي وجهها وكفيها - بل وقدميها عند أبي حنيفة والمزني.

وإذا كان للمرأة أن تبدي هذا منها، فهل يجوز النظر إليه أم لا ؟.

أما النظرة الأولى فلا مفر منها بحكم الضرورة، وأما النظرة الآخرة فهي التي اختلفوا فيها.

والممنوع بلا شك هو النظر بتلذذ وشهوة، فهذا هو باب الخطر وموقد الشرر، ولهذا قيل: النظرة بريد الزنى ..ولله در شوقي حين قال:.

نظرة، فابتسامة، فسلام فكلام، فموعد، فلقاء !.

كما أن النظر إلى غير الزينة الظاهرة كالشعر والنحر والظهر والساقين والذراعين ونحوها، لا يجوز لغير محرم بالإجماع.

وهناك قاعدتان تحكمان هذا الأمر وما يتعلق به.

الأولى: أن الممنوع يباح عند الضرورة أو الحاجة، مثل الحاجة إلى التداوي والعلاج، والولادة ونحوها، والتحقيق في القضايا الجنائية، وأشباه ذلك، مما تدعو إليه الحاجة، وتحتمه الضرورة الفردية أو الاجتماعية.

والثانية: أن المباح يمنع عند خوف الفتنة، سواء كان الخوف على الرجل، أو على المرأة.. وهذا إذا قامت دلائل بينة على ذلك، لا مجرد هواجس وتخيلات عند بعض المتخوفين والمتشككين في كل أحد، وفي كل شيء.

ولهذا لوى النبي - صلى الله عليه وسلم- عنق ابن عمه الفضل بن العباس، وحول وجهه عن النظر إلى المرأة الخثعمية في الحج، حين رآه يطيل النظر إليها، وجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت