فهرس الكتاب
سادسًا: الصبي المميّز غير ذي الشهوة
يباح للمرأة - في إحدى الروايتين - أن تُبدي أمام الصبي المميز غير ذي الشهوة ما تبديه أمام محارمها ، لعدم رغبته في النساء ، وله أن يرى ذلك كله منها .
قال الشيخ أبو الفرج المقدسي: ( وللصبي المميز غير ذي الشهوة النظر إلى المرأة إلى ما فوق السرة وتحت الركبة في إحدى الروايتين ، لأن الله تعالى قال:( ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم من بعض ) النور:58 وقال تعالى: ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلُم فليستأذنوا كما استئذن الذين من قبلهم ) النور: 59 فدل على التفريق بين البالغ وغيره .
قال أبو عبد الله: حجم أبو طيبة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام .
والرواية الأخرى: حكمه حكم ذوي المحارم في النظر إذا كان ذا شهوة ، لقوله تعالى: ( أو الطّفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) النور: 31
قيل لأبي عبد الله: متى تغطي المرأة رأسها من الغلام ؟ قال: إذا بلغ عشر سنين ، فإذا كان ذا شهوة فهو كذي المحرم لقوله تعالى: ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ) الآية النور: 59
وعنه: أنه كالأجنبي لأنه في معنى البالغ في الشهوة ، وهو المعنى المقتضي للحجاب وتحريم النظر ، ولقوله تعالى: ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) النور 31 فأما الغلام الطفل غير المميز فلا يجب الاستتار منه في شيء . الشرح الكبير على متن المقنع 7/349، وانظر: المغني 7/458 ، وغذاء الألباب 1/97 .
سابعًا: عديم الشهوة
ويجوز للمرأة أن تُظهر لعديم الشهوة ما تظهره أمام محارمها ، ولكونه لا أرَب له في النساء ، ولا يفطن لأمورهن ، وله أن يرى ذلك كله منها ، قال: ابن قدامة:"ومن ذهبت شهوته من الرجال لكِبَر ، أو عُنّةٍ ، أو مرض لا يُرجى برؤه ، والخصيّ .. ، والمخنث الذي لا شهوة له ، فحكمه حكم ذوي المحرم في النظر ، لقوله تعالى: ( أو التابعين غير أولِي الإربة ) أي غير أولي الحاجة إلى النساء ،"