فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6813 من 35630

وقال ابن عباس: هو الذي لاتستحي منه النساء ، وعنه: هو المخنث الذي لا يكون عنده انتشار ( أي مقدرة على الانتصاب ) .

وعن مجاهد وقتادة: الذي لا أرب له في النساء ، فإن كان المخنث ذا شهوة ويعرف أمر النساء فحكمه حكم غيره ، لأن عائشة قالت: دخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة من الرجال فدخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينعت امرأة أنها إذا أقبلت أقبلت بأربع ، وإذا أدبرت أدبرت بثمان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ألا أرى هذا يعلم ما ههنا ، لا يدخلنّ عليكم هذا ) فحجبوه . رواه أبو داود وغيره .

قال ابن عبد البر: ليس المخنث الذي تُعرف فيه الفاحشة خاصة ، وإنما التخنيث بشدة التأنيث في الخلِقة حتى يشبه المرأة في اللين والكلام والنظر والنغمة والعقل ، فإذا كان كذلك لم يكن له في النساء أرب ، وكان لا يفطن لأمور النساء ، وهو من غير أولي الإربة الذين أبيح لهم الدخول على النساء ، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع ذلك المخنث من الدخول على نسائه فلما سمعه يصف ابنة غيلان وفَهِم أمر النساء أمر بحجبه ) المغني 7/463 ، الشرح الكبير على متن المقنع 7/347-348 )

تاسعًا: العجوز التي لا يُشتهى مثلها

ويجوز للعجوز التي لا تُشتهى كشف وجهها وما يظهر غالبًا منها أمام الأجانب ، والستر في حقها أفضل .

ألا ترى أن الله تعالى قال: ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن ) النور:60 ، قال ابن قدامة: ( العجوز التي لا يُشتهي مثلها لا بأس بالنظر منها إلى ما يظهر غالبًا ، لقول الله تعالى:( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا ) الآية ، قال ابن عباس في قوله تعالى: ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) النور: 30 ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) الآية النور: 31 ، قال: فنسخ ، واستثنى من ذلك القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت