فهرس الكتاب
السكس وهذا الشيء أذهلني وتكلمت مع زوجي وقلت له إنني وجدت هذه الأفلام في غرفته فأنبني زوجي لدخول غرفة الشاب وقال لي إنني تدخلت في شيء لم يعنني مع العلم أني ملتزمة دينيا وقال لي هو حر في تصرفاته ويحق له ذلك وأنت ما دخلك ولماذا تبحثين في غرفة الشاب . مع العلم أني تكلمت مع الشاب بخصوص هذا الموضوع وقال لي أنا آسف ولكن هذه الأفلام ليس لي هي بالأصل لابن زوجي وهو الذي أعطاني إياها .
فسؤالي هو: هل أنا آثمه لأني عبثت في محتويات الشاب كونه يعيش معي في نفس البيت والبيت لي وليس له؟. وهل أنا مسؤولة أمام الله إذا أنا سكت عن ذلك؟
وهل أنا أخطأت لأني أخبرت زوجي عنه؟ مع العلم أن أم الشاب وضعته أمانة في عنقي عندما سافرنا وقالت لي هو مثل ابنك خذي بالك منه ما حكم إقامة هذا الشاب عندي في نفس البيت وأرجو من فضيلتكم توضيح كل شيء على حدة لكي أقرأه لزوجي لأنه زعلان مني ؟
وجزاكم الله كل خير عنا خير الجزاء.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنشكر السائلة الكريمة على اهتمامها بدينها وحرصها على تغيير المنكر وإزالته ، ولتعلمي أن هذا الشاب يعتبر أجنبيا عنك ولا يجوز لك الخلوة معه في غرفته أو في غيرها ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم . متفق عليه .
وكذلك لا يجوز لك التجسس عليه ولا البحث عن ما يخفيه في غرفته أو جيبه ، ولو كان ذلك بحجة أن أمه أوصتك عليه ، فقد قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ {الحجرات: 12 } وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله . رواه الترمذي .