فهرس الكتاب
أنا شاب متزوج، وأب لثلاثة أولاد، أسكن في شمال فلسطين 48. أعاني من الإغراء الشديد بسبب تبرج النساء بالأخص اليهود والنصارى من العرب. لا أريد الوقوع في الحرام ولكن عندما أخرج من البيت أخاف على نفسي من شدة الإغراء وأنا بالأخص ضعيف وحتى أعود إلى البيت أحس بالسعادة لأني لم أقع في الحرام. وهكذا أعيش في صراع شديد بين مخافة الله وبين الوقوع بين أيدي الشياطين من النساء.
أبلغ من العمر 33 عاما أعمل كمحاسب مستقل ولقد أعطاني الله من الجمال ما يكفي حتى أصبح طعما، بل فريسة لكل فتاة لا تخاف الله.
أحيانا أبكي على نفسي وعلى أولادي من بعدي كيف يمكنهم المقاومة؟!
أنا وزوجتي نعيش في سعادة، والحمد لله نحافظ على الصلاه ولا نتخلى عن القرآن الكريم.
أنا - والله - تدمع عيني وأنا أسأل خائفا ماذا أفعل لو وقعت في الحرام، ألا يوجد دواء أتناوله كلما خرجت من البيت كي أبقى على عهد رسول الله صلعم.
أرجوكم أريد أن أعرف ماذا أفعل فأنا لست يوسف، بل أنا بشر، ولا أترك لليهود مسقط رأسي ولا أترك لهم أرض الرباط ولا أتنازل عن ذرة من تراب القدس أبدا أبدا. فأنا لو كنت أعيش في مكان آخر لتركته حتى أحافظ على نفسي طاهرة عفيفة من الوقوع في الحرام.
شكرا وجزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي - عصمنا الله وإياك من الزلل - أن فتنة النساء من أعظم الفتن وأخطرها وأضرها على المسلم، ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. وروى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.