فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7084 من 35630

وأما العاقد على زوجته فإنه يحل له منها كل شيء ، فهي زوجته ، وهو زوجها ، إن ماتت ورثها ، وإن مات ورثته واستحقت المهر كاملًا ، لكن الأفضل لمن عقد أن لا يدخل حتى يُعلن ذلك , لما قد يترتب على الدخول قبل الإعلان من مفاسد كبيرة ، فقد تكون الزوجة بكرًا فتفض بكارتها ، وقد تحمل من هذا الجماع ثم يحصل طلاق أو وفاة ، وسيكون هذا مقلقًا لها ولأهلها ، وسيسبب حرجًا بالغًا ، لذا فإن للعاقد أن يلمس ويقبل زوجته ، لكن يمنع من الجماع لا لحرمته , بل لما يترتب عليه من مفاسد .

ولمزيد فائدة يرجى النظر في جواب السؤال رقم: ( 3215 ) .

ثالثًا:

وعدم الدخول بالزوجة يتعلق به بعض الأحكام العملية .

منها: العدة ، فمن طلَّق زوجته قبل الدخول فلا عدة عليها ؛ لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا ) الأحزاب/49 .

ومنها: المهر ، فمن طلَّق امرأته قبل الدخول بها فإنها تستحق نصف المهر المسمّى ؛ لقوله تعالى: ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) البقرة/237 ، وفي حال عدم تحديد المهر فإنها تستحق متعة على قدر سعته ؛ لقوله تعالى ( لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) البقرة/236 ، وأما في حال الوفاة: فإنها تستحق المهر كاملًا إن كان محددًا , وتستحق مهر المثل إن لم يكن تم الاتفاق على مهر محدد .

فعن علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات , فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها , لا وكس ولا شطط , وعليها العدة , ولها الميراث ، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت