فهرس الكتاب
جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) , فهنا فرَّق الله بين التي دخلتم بها والتي لم تدخلوا بها ، فلا يحل للعاقد أي شئ من جماع ولمس .
وقد اطلعت أنا من قبل على أنه يجوز للعاقد فعل كل شئ لأنها زوجته وأيضا إذا حملت الزوجة قبل الزفاف يكون الطفل شرعيًّا وله حق الميراث . فهل استدلال هذا المجيب صحيح ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
لم يُصب ذلك المتحدث الذي ذكرتَه لا في الحكم ولا في الاستدلال ، فالآية التي استدل بها هي في بيان المحرمات في النكاح على الرجل ، وقد ذكر الله تعالى أنه يحرم التزوج بالأمهات والبنات والعمات ، وممن ذكر الله تعالى في المحرمات: بنات الزوجة المدخول بها ، وأن الرجل إذا عقد على امرأة وعندها ابنة ثم فارقها قبل الدخول فإنه يحل له الزواج بابنتها ، أما إن فارق الأم بعد الدخول عليها فإنه لا تحل له ابنتها ، بل هي حرام عليه حرمة أبدية .
هذا هو معنى الآية ، ولا علاقة للآية بما يجوز وما لا يجوز للزوج من زوجته المعقود عليها ، بل الآية في بيان المحرمات في النكاح ، وأن تحريم الربيبة - ابنة الزوجة - مشروط بالدخول بأمها ، وأنه إن لم يدخل بها فإنها تحل له في النكاح .
والواجب على كل من سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول"لا أدري"، ولا يحل لأحدٍ أن يتقول على الشرع ما لم يقل ، ولا أن يحرم ما أحل الله ، ولا يحل ما حرَّم .
قال الله تعالى: ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا ) الإسراء/36 ، وقال عز وجل: ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) الأعراف/33 .
ثانيًا: