فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5083 من 35630

الطلاق في الحيض ، والطهر الذي وقع فيه المسيس ، ولما كان الحديث في عدم وقوع الثلاث ليس بالصريح في عدم إيقاع الثلاث المفرقة ، حملته على ما إذا وقعت بلفظ واحدة ؛ لأن ذلك أقل ما يدل عليه ؛ ولأن ابن عباس - رضي الله عنهما - أفتى بذلك في الرواية التي جاءت عنه في عدم إيقاع الثلاث ، ولأني لم أجد عن أحد من السلف إلى وقتي هذا لفظا صريحا يدل على أن الثلاث المفرقة لا تقع .

هذا خلاصة ما لدي في الموضوع ، ومتى ظهر لفضيلتكم خلاف ما ذكرته بدليل اطمأننتم إليه ، فأرجو الإفادة بذلك ؛ لأن الحق ضالة المؤمن ، والفائدة مطلوبة مني ومنكم ، ومن كل طالب علم ، يتحرى الحق . وفقني الله وإياكم وسائر إخواننا ، لإصابة الحق في القول والعمل والثبات عليه ، إنه خير مسئول .الطلاق الثلاث بلفظ واحد ... العنوان

ما الحكم فيمن طلق زوجته في لحظة غضب شديد؟؟ قائلا (طالق طالق طالق) ؟؟وكيف يردها إلى عصمته ثانية؟؟

... السؤال

03/04/2000 ... التاريخ

... ... الحل ...

إذا دخل الزوج بزوجته ملك عليها ثلاث طلقات، واتفق العلماء على أنه يحرم على الزوج أن يطلقها ثلاثًا بلفظ واحد. أو بألفاظ متتابعة في طهر واحد. وعللوا ذلك بأنه إذا أوقع الطلقات الثلاث، فقد سد باب التلاقي والتدارك عند الندم، وعارض الشارع، لأنه جعل الطلاق متعددًا لمعنى التدارك عند الندم، وفضلًا عن ذلك، فإن المطلق ثلاثًا قد أضر بالمرأة من حيث أبطل محليتها بطلاقه هذا.

وقد روي النسائي من حديث محمود بن لبيد قال:"أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جيمعًا. فقام غضبان". فقال:"أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم، حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، أفلا أقتله".

قال ابن القيم في إغاثة اللهفان:"فجعله لاعبًا بكتاب الله"لكونه خالف وجه الطلاق وأراد به غير ما أراد الله به، فإنه تعالى أراد أن يطلق طلاقًا يملك فيه رد المرأة إذا شاء، فطلق طلاقًا يريد به ألا يملك فيه ردها.

وأيضًا فإن إيقاع الثلاث دفعة مخالف لقول الله تعالى: (الطلاق مرتان) .

والمرتان والمرات في لغة القرآن والسنة، بل ولغة العرب، بل ولغة سائر الأمم، لما كان مرة بعد مرة، فإذا جمع المرتين والمرات في مرة واحدة فقد تعدى حدود الله تعالى، وما دل عليه كتابه. فكيف إذا أراد باللفظ الذي رتب عليه الشارع حكمًا ضد ما قصده الشارع؟! أ. هـ.

وإذا كانوا قد اتفقوا على الحرمة، فإنهم اختلفوا فيما إذا طلقها ثلاثًا بلفظ واحد. هل يقع أم لا؟ فإذا كان يقع فهل واحدة أم ثلاثًا؟ فذهب جمهور العلماء إلى أنه يقع. ويرى بعضهم عدم وقوعه. والذين رأوا وقوعه، اختلفوا. فقال بعضهم: إنه يقع ثلاثًا. وقال بعضهم: يقع واحدة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت