فهرس الكتاب
المطلوب من كليهما التنسيق بشأنه، وكذلك فإن العمل يتطلب أحيانًا قيام موظف مسؤول عن الأنشطة بمتابعة وتقييم نشاط ما يكون المشاركون فيه من اليتيمات مع مشرفتهن وربما تكون هذه الأنشطة رياضية (مع مراعاة الحشمة واللباس الشرعي) ولا يتم الاطلاع على الأنشطة التي فيها تخفف من الثياب إطلاقا ولكن مثل لعب التنس أو الطاولة أو الشطرنج وما شابه.. فهل في هذا الحضور محظور شرعي، مع العلم بأنه من متطلبات العمل التي تلزمنا بها إدارة الجمعية من باب حسن سير العمل والتأكد من استفادة الأيتام وما شابه ذلك، لكل ما سبق ذكره أستاذنا الفاضل استدعى الأمر بعد تحرج عدد من المشرفين والمشرفات من وجود محظور أو شبه شرعية في هذا الأمر فطلبوا مني أن أقوم باستفتائكم وقد وافقتهم إدارة العمل على استفتائكم لأنها هي أيضًا مهتمة بعدم تجاوز الأصول الشرعية أو الوقوع في شبهة تكليف موظفيها بشيء يخالف الشرع، فنرجو الإفادة بالحكم الشرعي وتوجيهكم لنا في هذا الأمر خصوصًا أنه عام ويخص كثيرين من العاملين في قطاع العمل الخيري. وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل جواز عمل المرأة إذا التزمت فيه بالضوابط الشرعية، وقد بينا ذلك وافيًا في الفتوى رقم: 19233.
وما ذكرته من حصول خلوة بين ذكر وأنثى ولو لفترة قصيرة لا يجوز مهما بلغت درجة التزامهما وتمسكهما بالأحكام الشرعية، لأن الخلوة محرمة لذاتها ولما يترتب عليها من آثار وخيمة، ولا يمكن لأحد أن يدعي عصمة نفسه من الخطأ، ومن ادعى ذلك فقد أتى بما يخالف الكتاب والسنة والواقع المشاهد، فقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم. رواه مسلم، وراجع الفتوى رقم: 6812، والفتوى رقم: 5779، والفتوى رقم: 6976.
ولا شك في أن الخلوة بالمرأة الأجنبية من أعظم الذرائع إلى الوقوع في الزنا أو في مقدماته، أما مجرد اطلاع الرجل على الأنشطة النسائية دون اطلاع على العورات أو حصول الخلوة أو خضوع النساء له بالقول فلا مانع منه ليسير العمل