فهرس الكتاب
والسلوك الحسن، إن كثيرا من الشخصيات العامة تبدو للناس في اللحظات التي يقضونها معهم وكأنهم أشخاص مثاليون، فإذا طالت صحبتهم لهم أو كوَّنوا معهم علاقة خاصة اكتشفوا أنهم كانوا مخدوعين.
إننا نظن أن مشاعرك تجاه هذا الأستاذ ليست حقيقة، وإنما ذلك لشعورك بذلك الفراغ العاطفي الذي سببه افتقاد حنان الأسرة وعطفهم عليك جعلك تتفاعلين مع أول قلب يفتح لك وينصت إلى حديثك.
والذي ننصحك به أن تتوبي إلى الله تعالى من تفريطك في جبنه تعالى، وأن تقطعي علاقتك نهائيا بذلك الأستاذ فتحذفي رقم هاتفه من جوالك، ولا تدخلي القسم الذي يعمل فيه إلا لحاجة شديدة، ولا تكوني وحدك بل اصحبي معك إحدى زميلاتك، واعلمي أن ما أنت فيه هو بوادر مرض من أخطر أمراض القلوب التي تقطع المرء عن ربه ومولاه ألا وهو داء العشق، وانظري الفتوى رقم: 9360.
هذا، وننصحك بأن تكون لك صحبة من الأخوات الفضليات المؤمنات تتبادلين معهن مشاعر الحب في الله وتتعاونين معهن على فعل الخيرات، وانظري فضل الحب في الله في الفتوى رقم: 52433.
واشتركي مع أخواتك في حفظ كتاب الله تعالى وطلب العلم النافع، واعلمي أن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
وانظري برنامجا لطلب العلم للمبتدئين في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 59868، 59729، 56544، فاجتهدي في إصلاح نفسك وتزكيتها واستمعي للأشرطة النافعة وأهد منها لأخواتك، وانشطي في الدعوة إلى الله تعالى، واسألي الله كثيرا أن يرزقك العفاف وأن يمن عليك بالزواج الصالح الذي تقر به عينك ويعينك على أمر دينك.
هذا، وننصحك بتقوى الله في والديك والاجتهاد في برهما وإن كانا مفرطين في حق الله ومقصرين في حقك عليهما، فإن الله تعالى قد أوصاك بهما فقال: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {الإسراء: 23} وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن إرضاءهما فيما ليس فيه معصية لله تعالى من أقصر الطرق لرضوان الله والجنة، فقال: رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد، رواه الترمذي.