فهرس الكتاب
تربوا على ذلك تذكرته وتذكرت ابنه ذا الخمس سنوات الذي حفظ جزء عم وفاز على منطقته ،أتمنى أن أرزق بزوج مثله خلقا ودينا وعقلا.
انتهى العام الدراسي وبدا عام آخر فلم أعد أستطيع رؤيته كما كنت لأنني من قسم آخر، مما يجعلني أتحجج لنفسي بأعذار واهية لأذهب لرؤيته والتحدث معه ولكن ما ألبث أن أرجع من عنده حتى ألوم نفسي على ما فعلت، أنني الآن أعيش صراعا نفسيا قويا لا أعلم ماذا سيؤدي بي فأنا خائفة.
أرجوكم افهموني وحاولوا مساعدتي فأنا متعبة جدًا ووحيدة .
آسفه على الإطالة..
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي من عليك بنعمة الهداية والاستقامة في بيئة لا تمكن من ذلك، هذا ولا ينبغي لولي المرأة رد الخاطب الخلوق الدين لعلة البدء بتزويج البنت الكبرى قبل الصغرى، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إذا نكح إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي
وإذا استمر والد الفتاة على رد الخاطبين الصالحين الأكفاء الدينين فإنه يكون عاضلا لها، وفي هذه الحالة فإن للفتاة أن ترفع أمرها للقاضي ليزوجها. وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 43004، 49399، 25815.
هذا، وقد أخطأت في تماديك بالعلاقة مع هذا الأستاذ حتى خرجت عن مجرد الاسترشاد وطلب النصيحة والتوجيه إلى الإعجاب بشخصه والتلذذ بسماع حديثه، وما حصل ذلك إلا بتجاوزك بإطلاق بصرك إلى ما حرم الله النظر إليه، وكأنك وأنت الفتاة العفيفة المستقيمة لم تسمعي قول الله تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور: 31} ثم تجاوزك في الكلام لغير حاجة معه، وكأن الله ليس له حكم في ضبط العلاقة بين الرجل والمرأة إذا كانا أجنبيين، وانظري الفتويين: 15406، 21310.
ثم ما يدريك هل إذا ظفرت بهذا الأستاذ وأصبح زوجك ستكونين سعيدة معه؟ وما الذي يؤكد لك أنه في علاقته الخاصة بزوجته على هذا القدر من الرقة والتفاهم