الصفحة 7101 من 35630

سؤالي: هل يجوز عمل المرأة كسكرتيرة في إحدى شركات الخدمات ، علمًا بأن الشركة عبارة عن مكتب مكون من غرفتين واستقبال ، وأصحاب الشركة هم من ذوي الأخلاق والدين ، وحجتهم في اختيار الفتاة للعمل أنه هكذا جرت عليه العادة في بلدنا ، بالإضافة إلى أنها أقدر في أمور السكرتارية وأعمال الكمبيوتر !! هل في ذلك إثم على أصحاب الشركة ، وهل يجوز العمل مع الالتزام بالحشمة والدين ؟ وهل يجوز لهم إحضار عاملة في الشركة للتنظيف وخلافه ؟ أرجو التوضيح مع الأدلة: هل هناك فرق بين الخلوة والاختلاط ؟

الجواب:

الحمد لله

أولا:

لا يجوز للمرأة أن تعمل في مكان تختلط فيه مع الرجال ، لما يترتب على ذلك من مفاسد ومحاذير ، كالخلوة والنظر والمصافحة وتعلق القلب بأصحاب العمل أو زملائها فيه ، وغير ذلك مما هو معلوم ، ولا يكاد يسلم العمل المختلط من هذه المحاذير أو بعضها .

وقد سبق بيان أدلة تحريم الاختلاط في الجواب رقم (1200)

ثانيا:

لا يجوز لصاحب العمل أن يوظف امرأة تعمل بين الرجال ، سواء كانت في السكرتارية أو في النظافة أو غير ذلك ؛ لما فيه من الإعانة على الاختلاط المحرم .

وكون العادة في بلد السائل جرت على هذا ، لا يعتبر مسوغا له من جهة الشرع ، بل الواجب إخضاع العوائد لأحكام الشرع ، وضبطها على وَفقه .

والادعاء بأن المرأة أقدر على أمور السكرتارية وأعمال الكمبيوتر ، ليس صحيحا ، ففي الرجال من يحسن ذلك أيضا ، والأمر راجع إلى حسن الاختيار ، والرجل أحق وأولى بالعمل لأنه الذي يقوم على الأسرة ، ويرعاها ، وهو المطالب بالنفقة شرعا . والمرأة إن تيسر لها عمل مباح خال من المحاذير فذاك ، وإلا فبيتها خير لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت