الصفحة 7102 من 35630

ثالثا:

الخلوة بين الرجل والمرأة محرمة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ) رواه الترمذي (2165) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَخَرَجَتْ امْرَأَتِي حَاجَّةً قَالَ اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ ) رواه البخاري (3006) ومسلم (1341) .

وضابط الخلوة هو اجتماعهما في مكان يأمنان فيه من اطلاع الغير عليهما .

وأما الاختلاط: فقد يكون بلا خلوة ، كاجتماع عدد من الرجال بعدد من الإناث ، والمحرم منه ما ترتب عليه شيء من المحاذير السابقة ، كالنظر واللمس والخضوع بالقول ، وتعلق القلب ، وهذا - كما سبق- لا يكاد يسلم منه عمل مختلط ؛ لأن كثرة اللقاء وطول الجلوس ، يسقطان الكلفة ، ويوجبان التوسع في المعاملة ، خاصة في ضيق المكان ، محدود الأشخاص ، كالحالة التي ورد السؤال عنها ، فهنا تكون فرصة التعارف والتعلق أقوى وأقوى !!

وقد يسلم الاختلاط من الخلوة ، لكنه لا يمنع المواعدة عليها ، وعلى ما هو أعظم منها .

ومن تأمل أدلة تحريم الاختلاط - وهي في الجواب المحال عليه - علم حكمة الشرع في سد هذا الباب ، وأن الأمر مبني على معرفة طبيعة الجنسين ، وما ينشأ عن تقاربهما وتجاورهما ، وحرص الشريعة على صيانة كل منهما .

جاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" (12/156) :"الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس أو غيرها من المنكرات العظيمة ، والمفاسد الكبيرة في الدين والدنيا ، فلا يجوز للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال والنساء ، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك".

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت