فهرس الكتاب
نص السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم مشاهدة التلفزيون وبرامجه بما فيها من مسلسلات وأفلام وكذلك السينما أفيدونا أفادكم الله
نص الفتوى
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التلفاز أو (التليفزيون) من أدوات النقل الإعلامي، فلا يحكم عليه كلية بالحرمة أو الحل ،أما الجهاز في حد ذاته فليس بحرام ،وأما عن المعروض والمشاهد ،فيختلف حسب ما يعرض ويشاهد،فإن شاهد المرء فيه حلالًا،كان لا بأس عليه، وإن شاهد فيه حرامًا، كان آثمًا ، وعلى المسلمين في العالم أن يحسنوا استغلال التلفاز كأداة لنشر الخير وتعاليم الإسلام السمحة ، فإنه وسيلة إصلاح ، كما أنه وسيلة هدم .
يقول الدكتور أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر (رحمه الله تعالى ) :
التلفزيون هو جهاز الرؤية من بُعد، ينقل الصوتَ والصّورة معًا، بل ينقل الصورة متحرِّكة كأنها حيّة، وهو يعرض أمورًا متعدِّدة، كما يُذيع الراديو موادَّ مختلفةً قد يصعُب على الكثيرين الحصول عليها لو لم تكن هذه الأجهزة فما كان من هذه الأمور والمواد حلالًا في أصله، ولم يؤثِّر تأثيرًا سيِّئًا على العقيدة أو الأخلاق، ولم يترتّب عليه ضَياع واجب، كان السّماع حلالًا والمشاهدة أيضًا حلالًا، وما خالف ذلك كان ممنوعًا يتحمّل تبِعتَه المُذيعون والمستقبِلون.
وأكثر ما يُسأل عنه هو النظر إلى النِّساء الرّاقصات أو المُمثِّلات أو غيرهن ممن يُبدين زينتهنَّ ويكشفْنَ ما أمر الله بسترِه، فقد يُقال: إن الناظر لا ينظر امرأة ولكن ينظر صورتَها، وقد تحدَّث الفقهاء قبل أن يظهر التلفزيون عن حكم النظر إلى صورة المرأة في المرآة، هل يعطَى حكم النظر إليها أو لا؟ ووضحه الكمال بن الهمام، ونقله الشيخ طه حبيب في فتوى نشرت له بمجلة الأزهر"نور الإسلام"عام 1932 في المجلد الثالث ص 492 وقال ما نصه:
والذي تسكُن إليه النّفس، ويَطمئِن له القلب هو أن النظَرَ إلى المرأة الأجنبيّة إنما يكون محرّمًا بسبب أنه داع وذَريعة إلى الوقوع فيما هو أشدُّ منه حُرمة، وهو