فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5124 من 35630

نوى الطلاق وقع. وانظر الجواب رقم790 والجواب رقم 3795 وعلى القول الأخير- وهو الذي رجحه ابن تيمية وغيره - فإن كنت نويت اليمين فعليك الكفارة فقط، وإن كنت نويت الطلاق وقعت طلقة بدخول زوجتك بيت خالتها، وتبقى طلقة كشف الغطاء معلقة، فإن كشفت غطاءها -ولا يجوز ذلك إلا لمحرم- وقعت طلقة أخرى لأنك ربطت بين الدخول والكشف بـ"أو"وليس بـ"الواو"والفرق أنه في الربط بـ"الواو"لا يقع الطلاق إلا بمجموع الأمرين، وفي الربط بـ"أو"يقع الطلاق بكل واحد على انفراده.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الطلاق المعلق بلفظ (حرَّم) حكمه وما يترتب عليه

تاريخ 07 ربيع الأول 1422 / 30-05-2001

السؤال

أقسم زوجي بلفظ (حرم) بتشديد حرف الحاء لفظ يستخدم بمعنى أنت طالق إن فعلتي كذا ( طلب مني ألا أرسل رسالة إلى بنت عمي وهو يظن أن فحوى رسالتي شيء لا يريده) وكان ذلك في لحظة غضب وتملكني الغضب أرسلت الرسالة بفحواها العادي وهو غير ما ظنه ساعة غضبه. وحين سكت عنا الغضب أصر أنه لم يطلق وقام بمعاشرتي ولكن الشك يداخلنا علما أنها أول مرة منذ زواجنا الرجاء إفتاءنا وجزاكم الله عنا خير الجزاء

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان هذا اللفظ (حرّم) يستعمل عندكم بمعنى الطلاق، فما ذكره الزوج يعد من الطلاق المعلق على شرط، فإن وقع الشرط - وهو إرسال الرسالة هنا - وقع الطلاق عند جمهور العلماء، إلا أن يكون الزوج في حالة غضب لم يدر ما يقول، وهذه حالة نادرة جدًا، ولا تكون إلا عند انغلاق العقل، وعدم شعور الإنسان بما حوله.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق يرجع فيه إلى نية الزوج، فإن قصد وقوع الطلاق عند حصول الشرط طلقت، وإن قصد التهديد أو المنع، ولم يقصد وقوع الطلاق لم تطلق، ولزمه كفارة يمين.

وعلى القول بوقوع الطلاق، فلا يقع إلا طلقة واحدة رجعية، وما قام به من معاشرة كاف في الارتجاع على افتراض أن الطلاق وقع، وهو الصواب، وعليه أن لا يعود إلى التلفظ بهذا النوع من الألفاظ، ولو بلغ به الغضب ما بلغ، فلعل من الحكم التي تجعل الطلاق عند الزوج دون الزوجة - في الظروف الطبيعية - هو أن الزوج أملك لنفسه في حال الغضب والتشاجر، فلا تطغى عاطفته على عقله، فعلى زوجك أن يستشعر حجم المسؤولية، كما أن عليك أنت أن لا تلجيء زوجك إلى موقف كهذا تحت أي ظرف من الظروف، وننبهك إلى أن السبب المذكور في سؤالك سبب تافه لا يرقى إلى أن يجعلك تضعين عصمة الزواج في مهب الريح. والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت