فهرس الكتاب
أم أكون مطلقة طلقة واحدة مع العلم أنه لا يعرف حتى الآن بأنني عصيته أفيدوني أفادكم الله لأني في حيرة من أمري وأتمني أن أعرف الحل لأنه اقترب موعد سفري إليه في السعودية فهل أكون حلالا له أم حراما .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا طلاق معلق بشرط فعل ما من الزوجة، فمتى فعلته وقع طلاقها، فإن كان الزوج علق طلاقها على فعل شيئين فأكثر فلا يقع الطلاق إلا بفعلها لكل ذلك، كأن يقول -مثلًا- إن أكلت كذا وكذا فأنت طالق، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: (وإذا علق الطلاق بشرطين لم يقع قبل وجودهما جميعًا في قول عامة أهل العلم) فإن فعلتهما معًا طلقت طلقة واحدة فقط مهما كررت فعلهما، لأن التعليق ينحل بحصول الشرط المعلق عليه مرة واحدة، فإن عادت إليه ثانية في العدة أو بعدها لم تقع عليها به طلقة أخرى لانحلاله؛ ما لم يكن التعليق بلفظ يقتضي التكرير مثل: (كلما) فإن كان التعليق بها وقع عليها الطلاق كلما كررت الفعل، لأن لفظ (كلما) تفيد التكرار دون غيرها.
وإن قال: إن فعلت واحدًا مما نهيتك عنه فأنت طالق، ففي هذه الحالة تطلق بفعل أول واحد فقط، وينحل التعليق ولا يقع الطلاق مرة أخرى بتكريرها لفعله أو فعلها لغيره مما نهاها عنه وعلق طلاقها على فعله.
وأما تأكيد الزوج لتعليق الطلاق أكثر من مرة فلا أثر له في عدد الطلقات قبل فعل الزوجة لشيء مما نهاها عنه سابقًا. وعلى ضوء ما سبق يتبين الحكم -إن شاء الله- للأخت السائلة، وننبهها إلى أنه يجب عليها إخبار زوجها بما فعلت، لأنه هو الذي يدري نيته في التعليق، والأداة التي علق بها الطلاق، وغير ذلك مما ينبني عليه الطلاق وعدده.
وليكون على حذر من التلفظ بالطلاق مرة أخرى.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الطلاق المعلق على أمرين
تاريخ 05 شعبان 1422 / 23-10-2001
السؤال
خرج مني يمين طلاق على النحو التالي: أنت طالق إذا دخلت بيت خالتك أو كشفت على شخص أنا غطيتك منه فماهو الحكم الشرعي في هذه الحالة هل إذا دخلت بيت خالتها تعتبر طلقة واحدة ويسقط الغطاء وينتهي اليمين أم مايزال معلقًا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا هو ما يعرف بالطلاق المعلق، وقد اختلف العلماء هل يقع إذا حصل ما علق عليه أم لا؟ وذهب الجمهور إلى وقوعه، فيما قال آخرون إن الأمر راجع إلى النية، فإن نوى مجرد المنع من الأمر المعلق عليه ولم ينو الطلاق فعليه كفارة اليمين، وإن