فهرس الكتاب
27/10/2002 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فأم الزوجة من المحرمات على التأبيد، ومن ثم فزوج ابنتها من محارمها لها أن تسافر معه ولها أن تظهر زينتها التي تظهر أمام المحارم عادة، ولا تحرم الخلوة بينهما، وهذا كله إذا لم تظهر بوادر الشر والفساد ففي هذه الحالة يحرم جميع ما أشرنا إليه، والمرء أمير على نفسه، فمن رأى من نفسه ضعفا فعليه أن يتقي الله وليغلق أبواب الفتنة والفساد.
وإليك فتوى فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
إن أم الزوجة (الحماة) من المحرمات على التأبيد بسبب المصاهرة قال الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) سورة النساء الآية 23 .
فقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ) يدل على تحريم أم الزوجة على زوج ابنتها حرمة مؤبدة . ويرى أكثر العلماء أن هنالك تلازمًا بين المحرمية، وبين الأحكام المتعلقة بالخلوة، والنظر، وإبداء الزينة، والسفر.
فمادام زوج البنت محرمًا على أم زوجته تنطبق عليه الأحكام المتعلقة بذلك وقد ثبت في الحديث من قوله -صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم) رواه البخاري ومسلم.
وقد نص أهل العلم على أنه يجوز للمحرم أن ينظر إلى ما يظهر غالبًا من محارمه ، قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [ويجوز للرجل أن ينظر من ذوات