فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7207 من 35630

الله ـ عز وجل ـ إليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالديه، والمرأة المتَرَجِّلة، والديُّوث"، وفي رواية أخرى:"ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاقُّ والديه، والديُّوث، ورَجُلة النساء""

وأمر الزوج زوجته بخلْع الحجاب أوعدم ارتدائه ليس من المُعاشَرة بالمعروف التي أمر الله ـ تعالى ـ بها كلًّا من الزوجين، حيث قال سبحانه: (وعاشِرُوهنَّ بالمعروفِ) ، وقال، تعالى: (ولهنَّ مِثْلُ الذي عليهِنَّ بالمعروفِ) ، فمثل هذا الزوج لا يكون أمينًا على زوجته، فضلًا عن إساءته معاشرتها، وذلك سبب كافٍ للتفريق بينهما قضاءً إذا طلبتْه هذه الزوجة.

ويقول الشيخ محمود عاشور ، وكيل الأزهر الشريف:

حجاب المرأة مفروض بالكتاب السنة، وإذا كان الله ورسوله قد أمرا به فلا يتوقف التنفيذ على إذن أحد من البشر، والزوج الذي يأمر زوجته بخلعه عاصٍ لأنه يأمر بمعصية، كقوله لها لا تصلي ولا تصومي، وذلك إثم عظيم لأنه يأمر بالمنكر، وبالتالي يحرم على الزوجة أن تطيعه في ذلك، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وطاعة الزوجة لزوجها تكون في المقصود الأصلي من الزواج، وهو المتعة ورعاية البيت والاستقرار فيه، ولا سلطان عليها فيما عدا ذلك من الأمور العامة التي يشترك فيها الرجال والنساء، فالله هو الذي يأمر وينهي.

ولا يقال إنها مكرهة على ذلك فتعفى من المسئولية، فغاية عصيانه أنه سيطلقها ورزقها ليس عليه بل على الله سبحانه، وسيهيئ لها من يرعاها ويحميها في غير هذا البيت الذي تنتهك فيه حرمات الله، ولا خوف على أولادها منه، فهو الملزم بالإنفاق عليهم وعلى أمهم الحاضنة لهم.

ولتعلم الزوجة أنها لو أطاعته في خلع الحجاب ـ وهو عنوان الشرف والعفاف ـ فسيسهل عليها طاعته فيما هو أخطر من ذلك ، لأن مثل هذا الزوج لا غيرة عنده ولا كرامة ، وستجره المدنية إلى تجاوز حدود الدين حتى لا يعاب بالرجعية إن لم تكن زوجته مجارية للعرف الحديث بما فيه من أمور يأباها الدين.

والله أعلم

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت