الصفحة 7238 من 35630

أبناء أخ وأخت الزوج ليسوا من المحارم بل هم ممن يجب الاحتياط منهم أكثر ؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم بمثابة الموت .

عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والدخولَ على النساء ، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال: الحمو الموت".

رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) .

قال النووي:

اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم ، والأختان أقارب زوجة الرجل ، والأصهار يقع على النوعين .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم"الحمو الموت"فمعناه: أن الخوف منه أكثر من غيره ، والشر يتوقع منه ، والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي ، والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه ، فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم ، وعادة الناس المساهلة فيه ويخلو بامرأة أخيه ، فهذا هو الموت ، وهو أولى بالمنع من أجنبي لما ذكرناه ، فهذا الذى ذكرته هو صواب معنى الحديث .

"شرح مسلم" ( 14 / 154 ) .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -:

يجوز للمرأة أن تجلس مع اخوة زوجها أو بني عمها أو نحوهم إذا كانت محجَّبة الحجاب الشرعي ، وذلك بستر وجهها وشعرها وبقية بدنها ؛ لأنها عورة وفتنة إذا كان الجلوس المذكور ليس فيه ريبة ، أما الجلوس الذي فيه تهمة لها بالشر: فلا يجوز ، وهذا كالجلوس معهم لسماع الغناء وآلات اللهو ونحو ذلك ، ولا يجوز لها الخلوة بواحدٍ منهم أو غيرهم ممن ليس مَحْرَمًا لها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم"لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا ومعها ذو محرم"متفق على صحته ، وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت