فهرس الكتاب
إنّما يطلب منها غضّ البصر رغم ورود أحاديث صحيحة أن الفخذ ليس بعورة، لكنّنا نميل إلى الأخذ بالأحوط في هذه المسألة، وهو أنّ الفخذ عورة يجب ستره.
والله أعلم .
ــــــــــــــ
الفتوى: ... لا يختلف حكم الاختلاط في البلاد الإسلامية عن غيرها
تاريخ الفتوى: ... 15 رجب 1426 / 20-08-2005
السؤال
هل تطبيق الدين يختلف باختلاف البلد التي يقيم فيها المسلم ، وبالتالي الفتوى في نفس الموضوع يختلف من دولة إلى أخرى؟؟ مثلا الاختلاط في بلادنا العربية حرمته مثل حرمته في أمريكا؟؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الخلق عباد الله والأرض أرض الله والليل والنهار وما فيهما ملك لله. قال الله تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ {الرعد: 16} . وقال تعالى: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ {آل عمران: 109} . وقال تعالى: وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ {الأنعام: 13} . ولله تعالى الحكمة البالغة في تدبيره لأمور خلقه وفي تشريعه لهم ما يناسبهم في كل حال. وقد شرع الله سبحانه هذا الدين القويم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وأتمه لتتعبد به في جميع الأمكنة والأزمنة وجعله صالحا لكل زمان ومكان. والأصل أنه لا يختلف الحكم باختلاف البلاد والأزمنة مالم يترتب عليه ضرر أو يتعذر القيام بالحكم الشرعي. وقال الزركشي في البحر المحيط: مسألة أحكام الشرع ثابتة إلى يوم القيامة، كل حكم ثبت لنا بقول الله أو بقول رسوله أو بإجماع أو قياس فهو دائم إلى يوم القيامة. ولكن من مظاهر صلاحية هذه الشريعة لكل زمان ومكان أن هنالك قضايا وأحكامًا تخضع لجلب المصالح ودفع المفاسد والترجيح بين ذلك، وهذه هي التي قد يختلف فيها الحكم من بلد إلى بلد ومن زمان إلى زمان، وقد تقدم بيان ذلك بضابطه في فتاوى سابقة منها: 25069. وأما الاختلاط فلا يختلف حكمه في البلاد الإسلامية عن حكمه في بلاد الكفر. فالأصل