الصفحة 7280 من 35630

ووقع الخلاف في القدمين، هل هما مما لا يحل كشفه أو مما يجوز .

فذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى أن جميع بدن الأنثى لا يحل لها كشفه لغير من ذكروا في الآية الأخيرة، ذلك حكم الله أنزله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، ومن ثم وابتاعا لأمر الله لا يحل للأنثى أن تتجرد من ثيابها كليا أو جزئيا، ولا يحل للذكر أن يتجرد من ثيابه حتى تبدو سوءته ما بين سرته وركبته إلا لضرورة كالعلاج بمعرفة طبيب مثلا، أما في غير ضورة في يحل شىء من هذا .

وليس من الضرورات هذا الموديل العارى للأنثى والذكر، إذ لا ضرورة فيه، واللرسام أن يلجأ إلى رسم الأزهار والأشجار وغيرها مما أباح الله لعباده ، وفيها من الجمال ما لا يقارن به بدن الإنسان عاريا، بل إن الله قد امتن على آدم وحواء بستر جسديهما حيث خلقها، وحذرهما من الأكل من الشجرة وعابتهما على مخالفته وأكلهما منها حتى بدت سوآتهما .

ولعل في لفظ السوءة ما يشعر بقبح النظر إلى ما أوجب الله ستره عن الأنظار .

لما كان ذلك فإنه لا يحل شرعا تجريد الأنثى من ثيابها ولا تجريد الذكر مما يستر ما بين سرته وركبته إلا لضرورة العلاج والتداوى فقط .

وإنه لحق على أولياء المور ونحن نبنى بدلنا على الخلق القويم في نطاق العلم والإيمان أن نرقى الذوق ونبرز عظمة خلق الله فيما أباحه الله لا فيما حرمه، وليذكر الجميع قول رسول الله صلى اله عليه وسلم فيما رواه النسائى وابن حبان في الصحيح عن أنس أنه قال (إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته) .

والله سبحانه وتعالى أعلم .

ــــــــــــــ

ما يجوز النظر إليه من المحارم ... العنوان

أرجو توضيحَ حكم الشَّرع في حدود ما يجوز النظر إليه من ذواتِ المَحارِم

... السؤال

28/01/2001 ... التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت