فهرس الكتاب
عملي بعد الزواج ، يصر خطيبي أنه يحرم على المرأة أن تعمل بعد الزواج فقط لرغبة في العمل وليس للحاجة .
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
لا بد من التنبيه إلى قول الأخت السائلة أنها"مخطوبة"ومنذ ثلاث سنوات ، والذي يظهر أنها تجلس مع خطيبها وتحادثه ولعله يختلي بها ، وأنها قالت إنها تتشاجر معه على عملها بعد"الزواج".
وقد انتشر بين الناس كلام المخطوبين معا وخروجهم سويًّا قبل إتمام عقد الزواج ، وهذا لا شك أنه محرَّم ، فلم يُؤذن للخاطب أكثر من رؤية مخطوبته ، وحرم عليه خلوته بها ومصافحته لها ، فهي أجنبية عنه إلا أن الشرع أباح له النظر حتى يعزم الخطبة .
وبعض الناس يطلق على الزواج الذي عقد على زوجته ولكنه لم يدخل بها أنه"خاطب"فإنه كان الأمر كذلك ، فأنتما زوجان ولزوجك مصافحتك والخلوة بك والسفر معك ، فإن لم بينكما عقد فهذه اللقاءات محرمة .
ثانيًا:
إن وظيفة المرأة التي تليق بها وتتناسب مع طبيعتها هي أن تقرَّ في بيتها , وتقوم بشؤونه وشؤون زوجها وأولادها إذا رزقها الله تعالى بأولاد ، وهو عمل عظيم ليس بالهيِّن ، أما العمل خارج البيت فلا يتناسب مع طبيعتها أصلًا , ولكن إذا احتاجت إليه فلها أن تمارس منه ما كان أقرب لطبيعتها وأليق بحالها , مع الالتزام بشرع الله تعالى في التستر وحفظ البصر وعدم الاختلاط المحرم بالرجال ونحو ذلك .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -:
من المعلوم بأن نزول المرأة للعمل في ميدان الرجال يؤدي إلى الاختلاط المذموم والخلوة بهن , وذلك أمر خطير جدًّا له تبعاته الخطيرة , وثمراته المرة , وعواقبه الوخيمة , وهو مصادم للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها و