فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5315 من 35630

ولحديث أوس بن الصّامت حين ظاهر من زوجته خولة بنت مالك بن ثعلبة فجاءت إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم تشتكي فأنزل اللّه أوّل سورة المجادلة .

«التّوقيت والتّأبيد في الظّهار»

6 -الظّهار يصحّ أن يكون مؤبّدًا ، مثل أن يقول الرّجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمّي ولا يذكر مدّةً معيّنةً كأسبوع أو شهر أو سنة ، ويصحّ أن يكون مؤقّتًا بمدّة معيّنة ، مثل أن يقول الرّجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمّي شهرًا ، فإذا قال لها ذلك كان مظاهرًا منها في تلك المدّة ، فإذا عزم على قربانها فيها وجبت عليه الكفّارة ، فإذا مضى الوقت زال الظّهار وحلّت المرأة بلا كفّارة ، وهذا عند الحنفيّة والحنابلة والشّافعيّة في الأظهر .

وذهب المالكيّة ، وهو قول للشّافعيّة ، وقول ابن عبّاس رضي الله عنهما ، وعطاء وقتادة والثّوريّ وإسحاق وأبي ثور إلى أنّه لا يصحّ الظّهار إلاّ مؤبّدًا ، فإن ذكر الوقت فيه كان ذكره لغوًا ، فإذا قال الرّجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمّي هذا الشّهر كان الظّهار مؤبّدًا ، ولا يختصّ بذلك الشّهر الّذي عيّنه ، وعلى هذا تحرم المرأة على زوجها في ذلك الشّهر وبعده ، ولا تحلّ له حتّى يكفّر .

وفي قول ثالث للشّافعيّة وابن أبي ليلى واللّيث: إنّ التّوقيت في الظّهار لا يعتبر ظهارًا .

قد استدلّ الجمهور بما روي في حديث سلمة بن صخر: « أنّه ظاهر من امرأته حتّى ينسلخ شهر رمضان ، وأنّه أخبر النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه أصابها في الشّهر فأمره بالكفّارة » ، فإنّه يدلّ على أنّ الظّهار يصحّ أن يكون مؤقّتًا بالشّهر ونحوه ، ولو كان الظّهار لا يصحّ إلاّ إذا كان مؤبّدًا لبيّن النّبيّ صلى الله عليه وسلم هذا الحكم ، ولأنّ الظّهار شبيه باليمين من ناحية أنّ المنع من قربان الزّوجة ينتهي بالكفّارة في كلّ منهما ، واليمين يصحّ فيه التّأبيد والتّوقيت ، فيكون الظّهار مثله في هذا الحكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت