فهرس الكتاب
حكم مخاطبة النساء في العمل
سؤال:
في بعض الأحيان أضطر للتخاطب مع بعض النساء ومشافهتهن بحكم العمل وإدارته فهل عليَّ إثم في ذلك ؟ وهل عملي في هذه الشركة جائز شرعًا أو يجب عليَّ أن أبحث عن عمل آخر ؟ .
الجواب:
الحمد لله
مما لا شك فيه أن فتنة النساء فتنة عظيمة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"ما تركتُ بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"- رواه البخاري ( 4808 ) ومسلم ( 2704 ) - ، لذا فإن على المسلم أن يتقي هذه الفتنة بالبعد عن أسباب الوقوع فيها ، ومن أعظم ذلك النظر والخلطة .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -:
قال الله تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } النور / 30 ، 31 .
فهنا يأمر الله نبيَّه عليه الصلاة والسلام أن يبلغ المؤمنين والمؤمنات أن يلتزموا بغض البصر وحفظ الفرج عن الزنا ثم أوضح سبحانه أن هذا الأمر أزكى لهم .
ومعلوم أن حفظ الفرج من الفاحشة إنما يكون باجتناب وسائلها ولا شك أن إطلاق البصر واختلاط النساء بالرجال والرجال بالنساء في ميادين العمل وغيرها من أعظم وسائل وقوع الفاحشة .