فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنشاؤك لعلاقة مع هذا الشاب وما تبع ذلك من محادثات وتبادل للصور بينك وبينه أمور محرمة في الإسلام حيث إنه لا يقر أي علاقة من هذا النوع خارج إطار الزواج.
فالواجب عليك قطع هذه العلاقة في الحال مع هذا الرجل والتوبة الصادقة من ذلك هذا، ولتحمدي ربك أن الأمر لم يتعد ذلك فكم من فتاة سلبت عفتها ودنست كرامتها بسبب هذه الاتصالات التي لم تلبث أن تتطور إلى لقاء وانظري الفتوى رقم: 30194، والفتوى رقم: 25197.
هذا ولتعلمي أن الانترنت أو غيرها لا تعد سبيلًا صحيحًا للتعرف على الزوج ففضلًا على المفاسد المترتبة على ذلك، فهي طريق غير موثوق به، حيث إنه لا يدرك من خلاله حقيقة الشخص ولا أخلاقه فقد يذكر الإنسان عن نفسه أنه متصف بأحسن الصفات وأفضلها وهو بخلاف ذلك، كما أنه قد يجعل ذلك وسيلة لاقتناص المرأة بإيهامه لها الجدية في الزواج وهو إنما مجرد عابث ماكر.
هذا فيما يتعلق بالموضوع من حيث العموم.
أما بخصوص الشاب المذكور، فإن كان فعلًا راغبًا في الزواج منك فعليه أن يتوب من علاقته الآثمة معك ومع تلك المرأة التي ما زال مصرًا على الحرام معها، ثم يتقدم إلى أهلك لخطبتك منهم مباشرة، وإن رأى أن ذلك قد يورث الشكوك فالأفضل أن يتعرف على أحد إخوتك أو أقاربك ثم يخطبك.
والخلاصة أننا ننصحك بقطع المحادثة مع هذا الشاب وأنه إذا كان صادقًا فيما يدعيه من حديثه فليتصل بولي أمرك ثم يخطبك منه، ولا حرج في اللقاء به إذا كان خاطبًا حقًا بحضرة أخيك أو غيره من المحارم وبدون خلوة.
وأما علاقته السابقة، فإن كان تاب منها فليست مانعا من قبوله زوجًا ما دام مرضيًا في دينه وخلقه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ