الصفحة 7323 من 35630

سؤال:

قرأت هذا الكلام ( العلماء أجمعوا على أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال لذلك يجب الاستفادة من المتغيرات ) لكني غير مقتنع به فهل هذا الكلام صحيح ؟. أرجو الإجابة مع الاستدلال بالأدلة الشرعية والسنة ؟.

الجواب:

الحمد لله

هذه القاعدة يعبر عنها بعض العلماء بقولهم: ( لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان ) ، كما في مجلة الأحكام العدلية المادة 39 ، وشرح القواعد الفقهية للزرقا ص 227 وغير ذلك .

وهذه القاعدة إحدى القواعد المتفرعة عن قاعدة"العادة محكمة".

وكلمة"الأحكام"الواردة في القاعدة ، مخصوصة بالأحكام المبنية على العرف والعادة ، فهذه هي التي تتغير بتغير الزمان والمكان والحال .

قال في درر الحكام شرح مجلة الأحكام: ( إن الأحكام التي تتغير بتغير الأزمان هي الأحكام المستندة على العرف والعادة ; لأنه بتغير الأزمان تتغير احتياجات الناس , وبناء على هذا التغير يتبدل أيضا العرف والعادة وبتغير العرف والعادة تتغير الأحكام حسبما أوضحنا آنفا , بخلاف الأحكام المستندة على الأدلة الشرعية التي لم تبن على العرف والعادة فإنها لا تتغير . مثال ذلك: جزاء القاتل العمد القتل . فهذا الحكم الشرعي الذي لم يستند على العرف والعادة لا يتغير بتغير الأزمان , أما الذي يتغير بتغير الأزمان من الأحكام , فإنما هي المبنية على العرف والعادة , كما قلنا ,

وإليك الأمثلة: كان عند الفقهاء المتقدمين أنه إذا اشترى أحد دارا اكتفى برؤية بعض بيوتها [غرفها] , وعند المتأخرين لا بد من رؤية كل بيت منها على حدته , وهذا الاختلاف ليس مستندا إلى دليل , بل هو ناشئ عن اختلاف العرف والعادة - في أمر الإنشاء والبناء , وذلك أن العادة قديما في إنشاء الدور وبنائها أن تكون جميع بيوتها متساوية وعلى طراز واحد , فكانت على هذا رؤية بعض البيوت تغني عن رؤية سائرها , وأما في هذا العصر فإذ جرت العادة بأن الدار الواحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت