فهرس الكتاب
تكون بيوتها مختلفة في الشكل والحجم لزم عند البيع رؤية كل منها على الانفراد) انتهى من درر الحكام 1/47 لمؤلفه الشيخ علي حيدر، وقريب منه ما في شرح المجلة لسليم رستم 1/36
ومثل الزرقا لهذه القاعدة بقوله:
( لما ندرت العدالة وعزت في هذه الأزمان قالوا بقبول شهادة الأمثل فالأمثل والأقل فجورا فالأقل ...
وجوزوا تحليف الشهود عند إلحاح الخصم ، وإذا رأى الحاكم ذلك؛ لفساد الزمان) شرح القواعد الفقهية ص 229
ونبه الدكتور محمد الزحيلي على أن الأصل في الشريعة هو ثبات الأحكام ، وأن لفظ الأحكام في القاعدة ليس عاما ، وقال:( ولذلك تعتبر القاعدة خاصة واستثناء ، مع التذكير بما يلي:
1-إن الأحكام الأساسية الثابتة في القرآن والسنة والتي جاءت الشريعة لتأسيسها بنصوصها الأصلية: الآمرة والناهية، كحرمة الظلم ، وحرمة الزنى والربا، وشرب الخمر والسرقة، وكوجوب التراضي في العقد ، ووجوب قمع الجرائم وحماية الحقوق ، فهذه لا تتبدل بتبدل الزمان ، بل هي أصول جاءت بها الشريعة لإصلاح الزمان والأجيال ، وتتغير وسائلها فقط .
2-إن أركان الإسلام وما علم من الدين بالضرورة لا يتغير ولا يتبدل ، ويبقى ثابتا كما ورد ، وكما كان في العصر الأول لأنها لا تقبل التبديل والتغيير.
3-إن جميع الأحكام التعبدية التي لا مجال للرأي فيها ، ولا للاجتهاد، لا تقبل التغيير ولا التبديل بتبدل الأزمان والأماكن والبلدان والأشخاص.
4-إن أمور العقيدة أيضا ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ولا تقبل الاجتهاد، وهي ثابتة منذ نزولها ومن عهد الأنبياء والرسل السابقين ، حتى تقوم الساعة ، ولا تتغير بتغير الأزمان) انتهى من: القواعد الفقهية على المذهب الحنفي والشافعي للدكتور محمد الزحيلي ص 319
وبهذا يتضح أنه لا إشكال في هذه القاعدة ، وأنه لا حجة فيها لمن يريد إباحة الربا أو الاختلاط مثلا أو يريد إلغاء الحدود والعقوبات ، لتغير الزمان ! فإن هذه